بالجميع الذلة، قوله: أحدهما أو كلاهما، كذا هو في نسخ المصابيح المعتمدة [1] ، وكثير من نسخ مسلم وفي بعضهما: أحدهما أو كليهما بالنصب [2] .
قال القرطبي [3] : وهو الرواية الصحيحة لأنه بدل من والديه، وأما الرفع فعلى الابتداء ويتكلف لهما إضمار الخبر.
3957 - قالت: قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش، فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت علي، وهي راغبة، أفأصلها؟ قال:"نعم، صليها".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الهبة وزاد فيه: قال ابن عيينة: فأنزل الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} ومسلم وأبو داود في الزكاة من حديث أسماء بنت أبي بكر [4] واختلفوا هل كانت أمها التي ولدتها وهي قُتَيْلة: بضم القاف وفتح التاء ثالثة الحروف وسكون الياء آخر الحروف، وقيل: قيلة: بفتح القاف وسكون الياء بنت عبد العزى القرشية العامرية، ولم يبلغنا إسلامها ولا ذكرها ابن عبد البر في الصحابيات.
وقيل: إن القادمة على أسماء لم تكن أمها من النسب بل من الرضاع، ومعنى في عهد قريش في المدة التي عاهدت قريش فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمراد أنها جاءت طائعة، هذا في رواية: راغبة، وجاء في أبي داود: راغمة أي كارهة الإسلام ساخطة علي، وفي رواية لابن حبان: راغبة راهبة [5] .
والصلة: العطية والإنعام.
(1) كما في مشكاة المصابيح، عن الطبعة الهندية (4/ 1830) .
(2) انظر: إكمال المعلم (8/ 14) .
(3) انظر: المفهم للقرطبي (6/ 519) .
(4) أخرجه البخاري (5979) (3183) (2620) (5978) ، ومسلم (1003) ، وأبو داود (1668) .
(5) انظر: معالم السنن (2/ 65) ، والمنهاج للنووي (7/ 124) ، ومختصر السنن للمنذري (2/ 251) .