قلت: رواه أبو داود في الأدب وسكت هو والمنذري عليه والنسائيُّ في اليوم والليلة كلاهما من حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه. [1]
ومعنى الحديث: أن السؤدد حقيقته لله عَزَّ وَجَلَّ، ولعله - صلى الله عليه وسلم - إنما منعهم مع قوله - صلى الله عليه وسلم: أنا سيد ولد آدم، وقوموا إلى سيدكم، من أجل أنهم حديث عهدهم بالإسلام أو كانوا يحسبون السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا فعلمهم وأرشدهم إلى الأدب، فقال: قولوا قولكم يريد أهل دينكم، وادعوني رسولًا ونبيًّا كما سماني الله عَزَّ وَجَلَّ، ولا تسموني سيدًا كما تسمون رؤساكم قاله الخطابي [2] .
وبعض قولكم: فيه حذف، ومعناه: دعوا بعض قولكم، يريد الاقتصار في المقال، ولا يستجرينكم الشيطان، قيل: معناه لا يستجرينكم الشيطان على الجرأة بذكر ما لا يليق، وقيل: لا يتخذنكم جَرِيًا، والجري الوكيل، ويقال: الأجير، وسمي الوكيل جريًا لأنه يجري مجرى موكله [3] .
3947 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"الحَسَب المال، والكرم التقوى".
قلت: رواه الترمذي في التفسير، وقال: حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ورواه ابن ماجه في الزهد كلاهما من حديث الحسن عن سمرة [4] وقد تكلم الناس في سماع الحسن من سمرة وقدمنا ذلك، والحسن هذا هو الحسن البصري وأبوه يسار من سبي ميسان أعتقته الربيع بنت النضير.
(1) أخرجه أبو داود (4806) ، والنسائيُّ في الكبرى (10075) ، وإسناده صحيح وأخرجه أحمد (4/ 25) .
وانظر: مختصر المنذري (7/ 177) .
(2) معالم السنن (4/ 104) .
(3) المصدر السابق.
(4) أخرجه الترمذي (3271) ، وابن ماجه (4219) ، والبغويُّ في شرح السنة (13/ 125) ، وإسناده ضعيف، الحسن مدلس، وقد عنعن ولم يسمع كل ما رواه عن سمرة. وله شواهد ذكرها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (269) .