228 -قال:"نهانا يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم".
قلت: رواه مسلم في الطهارة من حديث سلمان الفارسي ولم يخرجه البخاري. [1] والنهي عن الاستنجاء باليمنى نهي تنزيه عند جماهير العلماء خلافا للظاهرية، والرجيع: الروث ونبّه به - صلى الله عليه وسلم - على كل نجس في معناه وكذلك العظم لأنه طعام الجن وكل مطعوم كذلك.
229 -كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة من حديث أنس [2] .
الخبث: بضم الباء جمع الخبيث الخبائث جمع الخبيثة يريد ذكور الشياطين وإناثهم.
230 -مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين فقال:"إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أمّا أحدهما فكان لا يستتر من البول -ويروى: لا يستنزه من البول- وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدةً رطبة فشقّها نصفين ثم غرزَ في كل قبر واحدة"قالوا يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال:"لعله أن يخفَّفَ عنها ما لم يَيْبَسا".
قلت: رواه الجماعة كلهم في الطهارة إلا النسائي فإنه ذكره في التفسير والجنائز، وذكره البخاري أيضا في الجنائز وفي باب النميمة من الكبائر من كتاب الأدب قال
= (11) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ومالك (516) ، وابن حبان (1418) ، والبيهقي (1/ 92) ، والبغوي في شرح السنة (1/ 359 - 360) .
(1) أخرجه مسلم (262) وانظر"شرح السنة" (1/ 364 - 365 و 368) .
(2) أخرجه البخاري (142) ، ومسلم (375) ، وأبو داود (5) ، والترمذي (5) ، وقال: حديث أنس أصح شيء في هذا الباب، والنسائي (1/ 20) ، وفي الكبرى (19) وفي"عمل اليوم والليلة" (74) ، وابن ماجه (298) ، والبغوي (1/ 376 - 377) .