3806 - عطس رجلان عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، فشمّت أحدهما ولم يشمت الآخر! فقال الرجل: يا رسول الله شمت هذا،- ولم تشمتني؟ قال:"إن هذا حمد الله، ولم تحمد الله".
قلت: رواه البخاري وأبو داود جميعًا في الأدب ومسلم في الزهد والترمذي في الاستئذان من حديث أنس بن مالك. [1]
قوله:"شمت أحدهما"يروى بالشين المهملة والسين المعجمة وهما لغتان مشهورتان، المعجمة أفصح، قال ثعلب: معناه بالمعجمة: أبعد الله عنك الشماتة، وأما المهملة: فمن السمت وهو القصد والهدي [2] .
وفي الحديث بيان أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يستحق التشميت.
3807 - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"إذا عطس أحدكم، فحمد الله، فشمتوه، وإن لم يحمد الله، فلا تشمّتوه".
قلت: رواه مسلم في الزهد من حديث أبي موسى ولم يخرجه البخاري. [3]
3808 - أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- وعطس رجلٌ عنده فقال له:"يرحمك الله"، ثمَّ عطس أخرى، فقال:"الرجل مزكوم".
قلت: رواه مسلم في الزهد وأبو داود وابن ماجه كلاهما في الأدب والترمذي في الاستئذان والنسائي في اليوم والليلة من حديث سلمة ابن الأكوع. [4]
وفي رواية للترمذي قال له في الثالثة أنت مزكوم ولم يخرجه البخاري. [5]
(1) أخرجه البخاري (6225) ، ومسلم (2991) ، وأبو داود (5039) ، والترمذي (2742) .
(2) انظر: المنهاج للنووي (18/ 162) .
(3) أخرجه مسلم (2992) .
(4) أخرجه مسلم (2993) ، وأبو داود (5037) ، وابن ماجه (3714) ، والترمذي (2743) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (223) .
(5) أخرجه الترمذي (2743) .