قعدت، فجاء الأعراب من ها هنا وها هنا فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال:"تداووا، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم"، ولفظ الترمذي: قالت الأعراب: يا رسول الله ألا نتداوى؟ قال:"نعم، يا عباد الله تداووا، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا داء واحدًا"قالوا: يا رسول الله ما هو؟ قال:"الهرم"ولفظ ابن ماجه قال: جاءت الأعراب يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال:"عباد الله! وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئًا، فذاك الذي حرج، فقالوا: يا رسول الله هل علينا جناح ألا نتداوى؟ قال:"تداووا عباد الله! فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاءً إلا الهرم"قالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي العبد، قال: خلق حسن. ولفظ ابن حبان نحوه: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - والأعراب يسألونه: هل علينا جناح في كذا مرتين؟ فقال: ذكره بنحوه."
وقال: قال سفيان: ما على وجه الأرض اليوم إسناد أجود من هذا، وسفيان هو الثوري رواه عن زياد به، وقال الحاكم: طرقه كلها صحاح على شرط الشيخين. [1]
3634 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُكرِهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإن الله يُطعمهم ويشفيهم". (غريب) .
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الطب من حديث بكر بن يونس بن بكير عن موسى بن علي عن أبيه عن عقبة، قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه [2] ، ورواه ابن ماجه عن محمَّد بن عبد الله بن نمير عن بكر بن يونس به، قال البخاري: بكر منكر الحديث، وقال الذهبي: ضعفوه.
(1) أما على شرط الشيخين فلا فإن أسامة بن شريك لم يخرج له سوى أصحاب السنن. وتفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح. انظر: التقريب (320) .
(2) أخرجه الترمذي (2040) ، وابن ماجه (3444) . =