وروى ابن ماجة نحوه في السنة من حديث أبي هريرة ورواه أيضًا في السنة من حديث أبي كَرِب الأزدي عن نافع عن ابن عمر ورواه أيضًا من حديث حذيفة بصيغة:"لا تَعَلَّموا العلم لتباهوا به العلماء ولتماروا به السفهاء". الحديث. وأسانيده كلها فيها مقال.
قوله: ليجاري به العلماء ويماري به السفهاء، قال ابن الأثير [1] : ليجري مع العلماء في المناظرة والجدال ليظهر علمه إلى الناس رياء وسمعة، والمماراة: المجادلة.
173 -قال - صلى الله عليه وسلم:"من تعلَّم علمًا مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضًا من الدنيا لم يجد عَرْف الجنة يوم القيامة"يعني ريحها.
قلت: رواه أبو داود في العلم وابن ماجه في السنة من حديث سعيد بن يسار عن أبي هريرة يرفعه ورجاله رجال الصحيحين [2] .
عَرْف الجنة: بفتح العين وسكون الراء، ريحها.
174 -قال - صلى الله عليه وسلم:"نَضَّر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها وَوَعاها وأدّاها فربّ حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وقال: ثلاث لا يُغَلّ"
= لضعف حماد بن عبد الرحمن وأبي كرب. أهـ. قلت: أبو كرب الأزدي مجهول.
ورواية حذيفة أخرجها ابن ماجه (259) وإسناده ضعيف جدًّا فيه: بشير بن ميمون الواسطي متروك اتهمه البخاري بالوضع انظر: التقريب (732) وحَسّنه الألباني -رحمه الله-.
والحديث بمجموع طرقه حسن -إن شاء الله- من رواية أبي هريرة وإن كان فيها فليح بن مسلم وهو كثير الخطأ لكن تشهد له رواية أنس عند البزار (178) . ويشهد له حديث جابر عند ابن ماجه (254) ، وابن حبان (77) ، والحاكم (1/ 86) .
(1) انظر: النهاية (1/ 264) .
(2) أخرجه أبو داود (3664) ، وابن ماجه (252) ، وقوله ورجاله رجال الصحيح نعم ولكن تبقى العلة في فليح بن سليمان وهو وإن أخرج له الشيخان , فإن ابن حجر قال:"صدوق كثير الخطأ"وضعّفه يحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في تهذيب الكمال (23/ 119 - 322) ولكن يُحَسن الحديث بما ذكر في الحديث السابق.