فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 2643

قال النووي [1] : ومن ادعى نسخًا أو غيره فقد غلط غلطًا فاحشًا، وكيف يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأحاديث لو ثبت التاريخ، وأنى له بذلك، وفعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك لبيان الجواز، وليس بمكروه في حقه، بل البيان واجب عليه - صلى الله عليه وسلم -، وقد بين بالفعل، فكيف يكون مكروهًا بخلاف غيره - صلى الله عليه وسلم - فإنه مكروه في حقه.

3415 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فسلم، فرد الرجل، وهو يحوّل الماء في حائط، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن كان عندك ماء بات في شنةٍ، وإلا كرعنا"، فقال: عندي ماءٌ بات في شن. فانطلق إلى العريش، فسكب في قدح ماءً، ثم حلب عليه من داجن، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشرب الرجل الذي جاء معه.

قلت: رواه البخاري في باب شرب اللبن بالماء وفي غيره، من حديث جابر ولم يخرجه مسلم. [2]

والشنّ والشنّة: القربة الخلقة وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد، والجمع الشنان [3] ، و"إلا كرعنا"أي شربنا الماء بأفواهنا من غير شرب بإناء ولا بكف، وسمي شرب البهائم كرعًا لأنها تدخل في الماء أكارعها.

والعريش: المسقف من البستان بالأغصان. وأكثر ما يكون في الكرم.

3416 - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الذي يشرب في إناء الفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".

قلت: رواه البخاري في الأشربة، ومسلم في اللباس، والنسائي في الوليمة وابن ماجه في الأشربة كلهم من حديث أم سلمة ترفعه. [4]

(1) المنهاج (13/ 283 - 284) .

(2) أخرجه البخاري (5613) .

(3) انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 506) .

(4) أخرجه البخاري (5634) ، ومسلم (2065) ، وابن ماجه (3413) ، والنسائي في الكبرى (6873) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت