"والحارث بن كلدة"قال ابن أبي حاتم [1] : لم يصح له إسلام، وهو يدل على أن الاستعانة بأهل الذمة جائزة، فليجأهن: أي يرضهن، ونقل الجوهري [2] أن الوجيئة: التمر يدق حتى يخرج نواه، ثم يُبَلّ بلبن أو سمن حتى يلزم بعضه بعضًا فيؤكل، وهو فعيلة، واللدود: ما يسقاه الإنسان في أحد جانبي الفم وهو بفتح اللام.
3384 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأكل الطبيخ بالرطب، ويقول:"يكسر حر هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحرّ هذا". (غريب) .
قلت: رواه أبو داود في الأطعمة، والترمذي فيه، والنسائي في الوليمة مختصرًا ثلاثتهم من حديث عائشة. [3]
"والطبيخ"رواية أبي داود وهي لغة في البطيخ، وقيل: هو مقلوب البطيخ، وقيل هو الهندي.
3385 - قال: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بتمر عتيق، فجعل يفتشه، ويخرج السوس منه.
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه في الأطعمة من حديث أنس. [4]
3386 - قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بجبنة في تبوك، فدعا بالسكّين، فسمّى وقطع. قلت: رواه أبو داود والترمذي في الأطعمة من حديث أنس [5] قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، .. الشعبي عن ابن عمر، قال أبو حاتم الرازي: الشعبي لم يسمع من ابن عمر، وأخرج
(1) انظر: الجرح والتعديل (3/ 87) وفيه: إن الاستعانة بأهل الذمة في الطب جائزة.
(2) الصحاح (1/ 80) .
(3) أخرجه أبو داود (3836) ، والترمذي (1843) ، والنسائي في الكبرى (6722) وإسناده صحيح. انظر الصحيحة (57) .
(4) أخرجه أبو داود (3832) , وابن ماجه (3333) وإسناده صحيح.
(5) أخرجه أبو داود (3819) . وفي إسناده إبراهيم بن عيينة وهو صدوق يهم كما في"التقريب" (229) وقال في"الميزان"قال أبو حاتم: يأتي بالمناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الذهبي: حديثه صالح، وقال يحيى بن معين: كان مسلمًا صدوقًا لم يكن من أصحاب الحديث. انظر: منهج النسائي في الجرح والتعديل (3/ 1055) ، وانظر كذلك: تهذيب الكمال (2/ 163) ، وميزان الاعتدال (1/ 51) . =