قوله:"كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث صفايا"قال الخطابي [1] : الصفي ما يصطفيه الإمام قبل القسمة من عبد أو سيف أو غير ذلك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - مخصوصًا بذلك مع الخمس له خاصة، وليس ذلك لأحد من الأئمة غيره - صلى الله عليه وسلم -.
قوله:"فأما بنو النضير فكانت حبسًا لنوائبه"أي لحوائجه أي مرصدة ليوم الحاجة.
قوله:"وأما خيبر فجزأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أجزاء"إلى آخره.
قال في شرح السنة [2] : إنما فعل - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأن خيبر كانت لها قرى كثيرة فتح بعضها عَنوة، فكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - منها خمس الخمس، وفُتح بعضها من غير قتال، وإيجاف خيل وركاب، فكان فيئًا خاصًّا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضعه حيث أراه الله من حاجته ونوائبه، ومصالح المسلمين، فاقتضت القسمة والتعديل أن يكون الجميع بينه وبين الجيش ثلاثًا.
(1) انظر: معالم السنن (3/ 25) ، وشرح السنة (11/ 137) .
(2) انظر: شرح السنة (11/ 144) .