3107 - قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة، فأخذوه، فأتوه به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية.
قلت: رواه أبو داود في الخراج من حديث أنس، وسكت عليه. [1]
وأكيدر: بضم الهمزة وفتح الكاف وسكون الياء آخر الحروف وبعدها دال مهملة وهو ابن عبد الملك الكندري، وساق بعضهم نسبه إلى كندة، وقال بعضهم: إنه من غسان، وروي أنه أتي به النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: بقي على نصرانيته وكتب إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابًا، ويقال: إنه أسلم ثم ارتد إلى النصرانية، فقتل على نصرانيته. [2]
وفي"دومة" [3] : ثلاث لغات ضم الدال وفتحها، ودوما: وهي من بلاد الشام بينها وبين دمشق خمس ليال، وبين المدينة وبينها خمس عشرة ليلة، وبالعراق أيضًا بقرب عين التمر موضع يقال له: دومة.
3108 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما العشور على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عشور".
قلت: رواه أبو داود [4] فيه من حديث حرب بن عبيد الله عن جده أبي أمه عن أبيه يرفعه، ورواه البخاري في"التاريخ الكبير"، وساق اضطراب الرواة فيه، وقال: لا يتابع عليه. وقد فرض النبي - صلى الله عليه وسلم -"العشور"فيما أخرجت الأرض في خمسة أو ساق، انتهى.
(1) أخرجه أبو داود (3037) وفي إسناده: ابن إسحاق، وقد عنعن.
(2) انظر ترجمة أكيدر في: الإصابة لابن حجر (1/ 241 - 245) .
(3) انظر: معجم البلدان (2/ 487 - 489) ، وقد تكلم الحموي عن أكيدر أيضًا.
(4) أخرجه أبو داود (3048) . انظر: التاريخ الكبير (3/ 60) ، ونقل ابن القيم في تهذيب السنن (4/ 253) عن عبد الحق قوله في هذا الحديث: في إسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يحتج به. وانظر كذلك شرح معاني الآثار (2/ 31) .