على رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني! فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك"."
قلت: رواه الشيخان في الجهاد من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم، ولم يذكر البخاري: النفس. [1]
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا أُلفين"قال النووي [2] : ضبطناه بضم الهمزة وبالفاء المكسورة أي"لا أجدن أحدكم على هذه الصفة"، ومعناه: لا تعملوا عملًا أجدكم بسببه على هذه الصفة.
قال القاضي [3] : ووقع في رواية"لا ألقين"بفتح الهمزة والقاف، والرغاء، بالمد: صوت البعير، وكذا المذكورات بعده وصف كل شيء بصوته، والرقاع: ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، وتخفق: تتحرك، والصامت: الذهب والفضة.
3072 - قال: أهدى رجلٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلامًا يقال له: مِدْعم، فبينما مِدْعم يحط رحلًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا سهم عائِر فقتله، ففال الناس: هنيئًا له الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كلا! والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم: لتشتعل عليه نارًا"، فلما سمع ذلك الناس، جاء رجل بشراك أو شراكين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"شراك من نار، أو شراكان من نار".
قلت: رواه البخاري في المغازي، ومسلم في الإيمان، وأبو داود في الجهاد، والنسائي في السير [4] ، أربعتهم من حديث مالك قال:"حدثني ثور قال حدثني سالم مولى ابن"
(1) أخرجه البخاري (3073) ، ومسلم (1831) .
(2) المنهاج (12/ 299) .
(3) إكمال المعلم (6/ 233) .
(4) أخرجه البخاري (4234) ، ومسلم (115) ، وأبو داود (2711) ، والنسائي في الكبرى (8763) ، وفي المجتبى (7/ 24) .