144 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم، فإن قومًا شدّدوا على أنفسهم فشُدّدَ عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار {رَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} ".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة وفي الأدب من حديث أنس يرفعه ورجاله موثقون [1] .
145 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نزل القرآن على خمسة وجوه: حلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال، فأحلُّوا الحلال، وحرِّموا الحرام، واعملوا بالمحكم وآمنوا بالمتشابه، واعتبروا بالأمثال".
قلت: رواه البيهقي في شعب الإيمان [2] في فضل قراءة القرآن بالتفخيم والإعراب من حديث معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أعربوا القرآن واتبعوا غرائبه وفرائضه وحدوده، فإن القرآن نزل على خمسة أوجه وساقه، ومعارك وشيخه عبد الله بن سعيد ضعيفان [3] .
(1) أخرجه أبو داود في الأدب (4904) وإسناده ضعيف فيه سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء لم يوثقه غير ابن حبان وقال في"التقريب" (2366) : مقبول. (هذا آخر حديث في باب الاعتصام في النسخة المطبوعة من المصابيح) .
(2) أخرجه البيهقي"في شعب الإيمان" (2292، 2291) . ورواه الهروي في"ذم الكلام" (3/ 230) ، وأبو يعلى (6560) ، وأورده الدراقطني في العلل (2055) ، ورواه الحاكم في المستدرك (2/ 439) وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد على مذهب جماعة من أئمتنا ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: بل أجمع على ضعفه. وفي الإسناد معارك بن عباد وشيخه ضعيفان.
(3) انظر ترجمة معارك بن عبّاد في التقريب (6791) وقال: ضعيف، وعبد الله بن سعيد ابن أبي سعيد المقبري: متروك، التقريب (3376) .