قال الخطابي [1] : وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب على راحلته واقفًا عليها، فدل ذلك على أن الوقوف على ظهورها إذا كان لأرب أو بلوغ وطر لا يدرك مع النزول إلى الأرض مباح.
2994 - قال: كنا إذا نزلنا منزلًا، لا نسبّح حتى تحل الرحال، أي: لا نصلي الضحى.
قلت: رواه أبو داود فيه من حديث أنس، ولم يضعفه. [2]
2995 - قال بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي، إذ جاء رجل معه حمارٌ، فقال: يا رسول الله! اركب، وتأخر الرجل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا، أنت أحق بصدر دابتك، إلا أن تجعله لي"، قال: قد جعلته لك، فركب.
قلت: رواه أبو داود في الجهاد، والترمذي في الاستئذان بمعناه كلاهما من حديث بريدة وهو ابن الحُصيب [3] ، وقال الترمذي: حسن غريب، انتهى.
وفي إسناده علي بن الحسين بن واقد ضعفه أبو حاتم، وقواه غيره. [4]
2996 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تكون إبلٌ للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها: بخرج أحدكم بنجيبات معه، قد أسمنها، فلا يعلو بعيرًا منها، ويمر بأخيه قد انقطع به، فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين: فلم أرها". كان سعيد يقول: لا أراها إلا هذه الأقفاص التي تسترها الناس بالديباج.
(1) معالم السنن (2/ 219) .
(2) أخرجه أبو داود (2551) . وإسناده صحيح. انظر الصحيحة (22) .
(3) أخرجه أبو داود (2572) ، والترمذي (2773) .
وصححه ابن حبان (4735) ، والحاكم (2/ 64) . وانظر فتح الباري (10/ 373) .
(4) قال الحافظ: صدوق يهم، التقريب (4751) ، وانظر للتفصيل: تهذيب الكمال (20/ 406 - 408) ، والجرح والتعديل (6/ ت 978) .