الفريقين"، فأمسكوا بأيديهم، فقال:"ما لكم؟"قالوا: وكيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال:"ارموا وأنا معكم كلكم"."
قلت: رواه البخاري فيه من حديث سلمة بن الأكوع، ولم يخرجه مسلم. [1]
ويتناضلون: أي يترامون، والنضال: الرمي مع الأصحاب، يقال: ناضلته فنضلته.
2944 - قال: كان أبو طلحة يتترّس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بتُرس واحدٍ، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى، تشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فينظر إلى موضع نَبله.
قلت: رواه البخاري فيه، في باب المجنّ من حديث أنس. [2]
2945 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"البركة في نواصي الخيل".
قلت: رواه الشيخان فيه، والنسائي في الخيل ثلاثتهم من حديث أنس يرفعه. [3]
2946 - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلوي ناصية فرسٍ بإصبعيه، وهو يقول:"الخيل معقودٌ بنواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة".
قلت: رواه مسلم فيه، والنسائي في الخيل كلاهما من حديث جرير بن عبد الله، ولم يخرج البخاري عن جرير في هذا شيئًا. [4]
والمراد بالنواصي هنا: الشعر المسترسل على الجبهة، قاله الخطابي [5] وغيره، قالوا: وكنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناصية عن جميع ذات الفرس، يقال: فلان مبارك الناصية، ومبارك الغرة أي الذات.
ومعنى معقود فيها: ملازم لها كأنّه معقود فيها.
(1) أخرجه البخاري (3507) .
(2) أخرجه البخاري (2902) .
(3) أخرجه البخاري (2851) ، ومسلم (1874) ، والنسائي (6/ 221) .
(4) أخرجه مسلم (1872) ، والنسائي (6/ 221) .
(5) انظر: المنهاج للنووي (13/ 24) .