وقال أبو سليمان الخطابي [1] : هكذا جاء الميتخة الياء قبل التاء وهو اسم العصا الخفيفة، وهي أيضًا المتيخة التاء من فوق قبل الياء، وسميت متيخة لأنها تتوخ أي تأخذ في المضروب من قولك: تاخت إصبعي في الطين.
2742 - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل قد شرب الخمر، فقال:"اضربوه"، فمنا الضارب بيده، والضارب بثوبه، والضارب بنعله، ثم قال:"بكّتوه"، فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت الله؟ ما خشيت الله؟ وما استحييت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال بعض القوم: أخزاك الله، قال:"لا تقولوا هكذا! لا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا:"اللهم اغفر له، اللهم ارحمه"."
قلت: رواه بهذا اللفظ أبو داود هنا من حديث أبي هريرة [2] ورواه البخاري أيضًا إلا أنه لم يقل"بكتوه"إلى قوله:"وما استحييت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ولا قال أيضًا ولكن قولوا إلى آخره، وسيأتي في الباب بعده.
وبكتوه: أي وبخوه وقرعوه، قال في النهاية: يقال له يا فاسق أما استحييت! أما اتقيت الله! وكذا قاله الزمخشري أيضًا في الفائق. [3]
2743 - شرب رجل فسكر، لقي يميل في الفجّ، فانطُلق به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما حاذى دار العباس انفلت، فدخل على العباس فالتزمه، فذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فضحك وقال:"أفعلها؟"ولم يأمر فيه بشيء.
قلت: رواه أبو داود هنا [4] من حديث ابن عباس، قال أبو داود: وهذا مما انفرد به أهل المدينة.
(1) انظر: معالم السنن (3/ 294) .
(2) أخرجه أبو داود (4477 - 4478) وإسناده صحيح. وأخرجه البخاري بلفظ مقارب.
(3) النهاية (1/ 148) ، والفائق للزمخشري (1/ 125) .
(4) أخرجه أبو داود (4476) بإسناده ضعيف فيه محمَّد بن علي بن يزيد بن ركانة مجهول كما روى البيهقي =