فهرس الكتاب

الصفحة 1368 من 2643

-ويروى: فإذا آية الرجم تلوح، فأمر بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرجما.

قلت: هذه الرواية عزاها ابن الأثير للشيخين. [1]

وفي هذا الحديث: دليل لوجوب حد الزنا على الكافر، وأنه يصح نكاحه لأنه لا يجب الرجم إلا على محصن، فلو لم يصح نكاحه لم يثبت إحصانه ولم يرجم، وفيه: أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة وهو الصحيح، وفيه: أن الكفار إذا تحاكموا إلينا حكمنا بينهم بشرعنا.

قوله: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تجدون في التوراة"، قال العلماء: هذا السؤال ليس لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم، وإنما هو لإلزامهم بما يعتقدونه في كتابهم، ولعله - صلى الله عليه وسلم - قد أوحي إليه أن الرجم في التوراة الموجودة في أيديهم لم يغيروه، أو أنه أخبره من أسلم منهم.

2696 - أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل وهو في المسجد، فناداه: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتنحّى لشق وجهه الذي أعرض قِبله، فقال: إني زنيت، فأعرض عنه، فلما شهد أربع شهادات، دعاه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أبك جنون؟"، قال: لا، فقال:"أُحصنت؟"قال: نعم، يا رسول الله، قال:"اذهبوا به فارجموه".

قلت: رواه البخاري في المحاربين ومسلم في الحدود من حديث أبي هريرة. [2]

واحتج بهذا أبو حنيفة وأحمد وموافقوهما في أن الإقرار بالزنا لا يثبت ويرجم به المقر حتى يقر أربع مرات، وقال الشافعي وآخرون: يثبت الإقرار بمرة واحدة واحتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"اغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها"، ولم يشترط عددًا، وقد تقدم، وحديث الغامدية الآتي، وليس فيه إقرارها أربع مرات.

= والترمذي (1436) .

(1) أخرجها البخاري (6841) ، ومسلم (1699) ، وانظر جامع الأصول لابن الأثير (3/ 543) .

(2) أخرجه البخاري (6825) ، ومسلم (1692) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت