فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 2643

التابعين، لكن قالوا يستحب كونها بعد الحنث، واستثنى الشافعي التكفير بالصوم، فقال: لا يجوز قبل الحنث، لأنه عبادة بدنية، فلا يجوز تقديمها على وقتها كالصلاة والصوم.

وأما التكفير بالمال فيجوز تقديمه كما يجوز تعجيل الزكاة، واستثنى بعض أصحابه حنث المعصية، فقال: لا يجوز تقديم كفارته لأن فيه إعانة على المعصية، وقال أبو حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم: لا يجوز تقديم الكفارة على الحنث بكل حال، وهذه الروايات التي ذكرناها تدل للقول الأول.

-وفي رواية:"فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك".

قلت: رواها البخاري والترمذي كما بيناه. [1]

2567 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حلف على يمين، فرأى خيرًا منها، فليكفر عن يمينه وليفعل".

قلت: رواه مسلم والترمذي والنسائي كلهم في الأيمان والنذور من حديث أبي هريرة ولم يخرجه البخاري. [2]

وقد دل هذا الحديث، والحديثان قبله على أنه لا يصح الاستثناء المتراخي عن اليمين المنقول عن ابن عباس إذ لو صح الاستثناء أبدًا بغير إيصال لأعلمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - به في دفع اليمين فإنه أسهل.

2568 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله: آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه".

قلت: رواه الشيخان في النذور من حديث أبي هريرة. [3]

(1) أخرجه البخاري (6722) ، والترمذي (1529) .

(2) أخرجه مسلم (1650) ، والترمذي (1530) ، والنسائي في الكبرى (4722) .

(3) أخرجه البخاري (6625) ، ومسلم (1655) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت