98 -أنه كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبُلّ لحيَته، فقيل له: تذكرُ الجنّة والنّار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن القبر أوّلُ منزلٍ من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه. قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما رأيت منظرًا قط إلا والقَبَر أفظعُ منه".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في"الزهد"من حديث هانيء مولى عثمان عن عثمان يرفع المرفوع منه، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف انتهى. وهشام بن يوسف أخرج له الستة غير مسلم وبقية رجاله موثقون [1] .
99 -كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال:"استغفروا لأخيكم ثم سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل".
قلت: رواه أبو داود في الجنائز من حديث عثمان بن عفان وسكت هو والمنذري عليه [2] .
100 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُسَلَّط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تِنّينًا تنهشه وتلدغه حتى تقوم الساعة، لو أن تِنّينًا منها نفخ في الأرض ما أنبتت خضراء".
قلت: رواه الترمذي في حديث طويل ذكره في الزهد بعد باب صفة أواني الحوض من حديث عطية عن أبي سعيد إلا أنه قال: سبعون، والذي ذكره أبو الحسن رزين في كتابه الذي جمع فيه بين الكتب الستة: ثم يقيض له تسعين، أو تسعة وتسعين كذا، وفي
(1) أخرجه الترمذي (2308) ، وابن ماجه (4267) ، وكذلك أخرجه الحاكم (4/ 330 - 331) وصححه.
وهشام بن يوسف: هو هشام بن يوسف الصنعاني الأبناوي قاضي صنعاء ترجم له الحافظ في (التقريب) (7309) وقال: ثقة.
(2) أخرجه أبو داود (3221) ، وكذلك الحاكم (1/ 370) وقال: صحيح الإسناد. وقال النووي في المجموع (5/ 292) إسناده جيد.