وفي رواية:"من ترك دينًا أو ضياعًا، فليأتني فأنا مولاه".
قلت: رواها الشيخان من حديث أبي هريرة. [1]
والضياع: بفتح الضاد العيال المحتاجون الضائعون، قال الخطابي [2] : الضياع هنا وصف لورثة الميت بالمصدر أي ترك أولادًا وعيالًا ذوي ضياع أي لا شيء لهم، وهذا قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- بعدما فتح الله عليه الفتوح، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - في ابتداء الإسلام: من ترك عليه دينًا لا وفاء له، لا يصلى عليه فلما فتح الله عليه، عاد يصلي عليهم، ويقضي دين من لم يخلف وفاء، قوله: فأنا مولاه، أنا وليه وناصره.
-وفي رواية:"من ترك مالًا فلورثته ومن ترك كلًّا فإلينا".
قلت: رواها الشيخان أيضًا من حديثه. [3]
والكل: بفتح الكاف قال الخطابي [4] : وغيره المراد به هنا: العيال، وأصله الثقل.
2261 - قال - صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر".
قلت: رواه الجماعة إلا ابن ماجه من حديث ابن عباس [5] يرفعه.
قوله - صلى الله عليه وسلم: فلأولى رجل ذكر: المراد بأولى رجل أقرب رجل، وليس المراد بأولى: أحق، ووصف الرجل بأنّه ذكر تنبيهًا على سبب استحقاقه، وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة، وسبب الترجيح في الإرث، ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين.
2262 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
(1) أخرجها البخاري (2399) ، ومسلم (1619) .
(2) انظر: أعلام الحديث للخطابي (2/ 1192) ، وغريب الحديث له (3/ 260) .
(3) أخرجها البخاري (6763) ، ومسلم (1619) .
(4) أعلام الحديث (2/ 1193) .
(5) أخرجه البخاري (6732) ، ومسلم (1615) ، وأبو داود (2898) ، والترمذي (2098) ، والنسائيّ في الكبرى (6331) ، وابن ماجه (2740) .