منها في طريق الميتاء والقرية الجامعة، فعرّفوها سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإن لم يأت، فهو لك، وما كان في الخراب العادي، ففيه وفي الركاز الخمس"."
قلت: رواه أبو داود في اللقطة والترمذي في البيوع والنسائي في القطع وفي الزكاة مفرقًا وابن ماجه في الحدود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده [1] ، فمنهم من قال عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، ومنهم من لم يسمه، وقال الترمذي: حديث حسن.
والخبنة: معطف الإزار، وقد تقدم في باب الغصب والعارية، وإيجاب غرم مثليه يجوز أن يكون كان ذلك في ابتداء الإسلام حين كان التعزير بالمال.
قوله - صلى الله عليه وسلم: ويؤويه الجرين: أي يضمه البيدر، ويجمعه، والجرين موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة، ويجمع على جرن بضمتين.
والمجن: بكسر الميم وفتح الجيم، الترس، والمراد بلغ نصاب السرقة.
قوله - صلى الله عليه وسلم: وما كان منها في طريق الميتاء والقرية الجامعة، والميتاء: بكسر الميم وبالمد: الطريق المسلوك الذي يأتيه الناس، وقيل: ميتاء الطريق محجّته.
2255 - أن علي بن أبي طالب وجد دينارًا، فأتى به فاطمة، فسألت عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"هذا رزق الله"، فأكل منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأكل علي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتت امرأة تنشد الدينار، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا علي! أد الدينار".
قلت: رواه أبو داود في اللقطة عن رجل عن أبي سعيد به وفي إسناده رجل مجهول. [2]
(1) أخرجه أبو داود (1710) ، والترمذي (1289) ، والنسائيّ (8/ 85) ، وابن ماجه (2596) .
(2) أخرجه أبو داود (1714) ، والشافعيُّ في الأم (4/ 67) .