قلت: رواه البخاري منفردًا به في باب ثمن الكب من حديث أبي جحيفة ولم يخرجه غيره من أصحاب الكتب الستة [1] ، لكن روى أبو داود منه"نهى عن ثمن الكلب"ولم يزد على ذلك.
تنبيه: قد وهم صاحب المنتقى [2] فعزاه لمسلم أيضًا وليس كذلك فلا يغتر به والله أعلم.
قوله آكل الربا: آخذه، وموكله: معطيه.
والواشمة: التي تغرز الجلد بالإبرة ثمَّ تجعل عليه الكحل أو النيل فيزرق أو يخضر.
والمستوشمة: هي التي يفعل بها ذلك، والمصور: الذي يصور الحيوان، دون من يصور صور الأشجار والنبات.
2029 - أنَّه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عام الفتح وهو بمكة:"إن الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام"، فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة، فإنَّه يطلى بها السفن، فيدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال:"لا، هو حرام"ثمَّ قال -عند ذلك-:"قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها، جملوه ثمَّ باعوه، فأكلوا ثمنه".
قلت: رواه الجماعة [3] هنا، وأعاده البخاري في مواضع من حديث جابر بن عبد الله.
وقاتل الله اليهود: أي قتلهم، وقيل: لعنهم، والمحرم من الشحوم عليهم: شحم الكلى والكرش والأمعاء، وأما شحم الظهر والإلية فلا، قال الله تعالى: {إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} . الآية.
(1) أخرجه البخاري (2086) (5962) ، وأبو داود (3483) .
(2) المنتقى في الأخبار لمجد ابن تيمية.
(3) أخرجه البخاري (2236) (4296) (4633) ، ومسلم (1581) ، وأبو داود (3486) ، والنسائيُّ (7/ 177) (309 - 310) ، وابن ماجه (2167) ، والترمذي (1297) .