خاتِمَةٌ
ومِنَ المُهِمِّ {ظ / 43 أ} {ص / 24 ب} عندَ المحدِّثينَ {هـ / 34 ب} مَعْرِفَةُ: طَبَقاتِ الرُّواةِ.
وفائدتُهُ: {ب / 28 ب} الأمْنُ مِن تَداخُلِ المُشتَبِهينَ، وإِمكانُ الاطِّلاعِ على تَبيينِ [1] التَّدليسِ [2] ، والوُقوفُ على حَقيقةِ المُرادِ مِن العَنْعَنَةِ.
والطَّبَقَةُ في اصْطِلاحِهِم: عبارةٌ عنْ جَماعةٍ اشْتَركوا في السِّنِّ ولقاءِ المشايخِ.
وقد يكونُ الشَّخصُ الواحِدُ مِن طبَقَتَيْنِ باعْتِبارينِ؛ كأَنَسِ بنِ مالكٍ [[رضيَ اللهُ عنهُ] [3] ؛ فإِنَّهُ] [4] مِن {ن / 34 ب} حيثُ ثُبوتُ صُحبتِه للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى [آلهِ] [5] وسلَّمَ يُعَدُّ في طبقةِ العشرةِ [6] مثلًا، ومِن حيثُ صِغَرُ السنِّ [يُعَدُّ] [7] في طَبَقَةِ مَن بعدَهُم.
فمَنْ نَظَرَ إِلى الصَّحابةِ باعْتِبارِ الصُّحبَةِ؛ جَعَلَ الجَميعَ {أ / 35 ب} طبقةً واحِدَةً؛ كما صنَعَ ابنُ حِبَّانَ وغيرُه.
ومَنْ نَظَرَ إِليهِم باعْتبارِ قَدْرٍ زائدٍ، {ط / 26 ب} كالسَّبْقِ إِلى [8] الإِسلامِ أَو شُهودِ المشاهِدِ الفاضِلَةِ جَعَلَهُم طَبقاتٍ.
وإِلى ذلك جَنَحَ صاحِبُ «الطَّبقاتِ» أَبو عبدِ اللهِ محمَّدُ بنُ سعدٍ البَغداديُّ، وكتابُه أَجمَعُ ما جُمِعَ في ذلك.
وكذلك مَن جاءَ بعدَ الصَّحابةِ - وهُم التَّابعونَ - مَن نَظَرَ إِليهِم باعتبارِ الأخْذِ عن بعضِ [الصَّحابةِ] [9] فقطْ؛ جَعَلَ الجَميعَ طبقةً واحِدَةً كما صَنَعَ ابنُ
(1) في «هـ» الكلمة غير واضحة.
(2) في «ط» و «هـ» و «ص» : المدلسين.
(3) ليست في «ن» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(4) ليست في «هـ» .
(5) ليست في «أ» و «ب» .
(6) في «ص» : بالعشرة.
(7) ليست في «ص» .
(8) في «ص» : في.
(9) ليست في «هـ» .