العامَّةِ جَمعٌ كَثيرٌ، جَمَعَهُم بعضُ الحُفَّاظِ في كِتابٍ، {أ / 33 أ} ورتَّبَهُم على حُروف المعجَمِ لكَثْرَتِهم.
وكلُّ ذلك - كما قالَ ابنُ الصَّلاحِ - توسُّعٌ غيرُ مَرْضِيٍّ؛ لأنَّ الإِجازةَ الخاصَّةَ المعيَّنَةَ مُخْتَلَفٌ في صحَّتِها اختِلافًا قويًّا عندَ القُدماءِ، وإِنْ كانَ العملُ «قد» [1] استقرَّ على اعْتبارِها عندَ المتأَخِّرينَ، فهِيَ [2] دونَ السَّماعِ {ن / 32 أ} بالاتِّفاقِ، فكيفَ إِذا حصَلَ فيها الاسترسالُ المَذكورُ؟! فإِنَّها تَزدادُ [3] ضَعفًا، لكنَّها في الجُملةِ خيرٌ مِن إِيرادِ الحَديثِ مُعْضلًا، واللهُ «تعالى» [4] أَعلمُ.
[و] [5] إِلى هُنا انْتَهى [6] الكلامُ في [أَقسامِ] [7] صِيَغِ الأداءِ.
ثمَّ الرُّواةُ؛ إِنِ اتَّفَقَتْ أَسماؤهُمْ وأَسْماءُ آبائِهِمْ فَصاعِدًا، واخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ، سواءٌ اتَّفَقَ في ذلك {ص / 23 أ} اثْنانِ مِنهُم أَمْ [8] أَكثرُ، وكذلك إِذا اتَّفَقَ [9] {هـ / 32 أ} اثْنانِ فصاعِدًا في الكُنيةِ والنِّسبةِ؛ فهُو النَّوعُ الذي يُقالُ لهُ: المُتَّفِقُ والمُفْتَرِقُ.
وفائدةُ معرفَتِه: خَشْيَةُ أَنْ يُظَنَّ الشَّخصانِ شَخْصًا واحِدًا.
وقد صنَّفَ فيهِ الخَطيبُ كتابًا حافِلًا.
وقد لخَّصْتُهُ وزِدْتُ عليهِ أَشياءَ كثيرةً [10] .
وهذا عَكسُ ما تقدَّمَ مِن النَّوعِ [11] المسمَّى بالمُهْمَلِ؛ لأنَّهُ يُخْشى منهُ أَن يُظَنَّ الواحِدُ اثنَيْنِ، وهذا يُخْشى منهُ [12] أَنْ يُظَنَّ الاثنانِ واحِدًا.
{ظ / 41 أ} وإِنِ اتَّفَقَتِ الأَسْماءُ خَطًّا واخْتَلَفَتْ نُطْقًا سواءٌ كانَ مرجِعُ
(1) زيادة من «ظ» .
(2) في «ص» : فهو.
(3) في «ظ» و «ب» : يزداد.
(4) زيادة من «هـ» .
(5) ليست في «ط» .
(6) في «ظ» : ينتهي.
(7) ليست في «ط» .
(8) في «ظ» و «أ» : أو.
(9) في «أ» : اتفقت.
(10) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : شيئًا كثيرًا.
(11) في «ب» : نوع.
(12) في «ظ» : فيه.