وفيه ما يدلُّ على تَقْوِيَةِ المذهب الصَّحيحِ لكونِ [1] كثيرٍ مِنهُم حدَّثوا بأَحاديثَ [أَوَّلًا] [2] ، {هـ / 28 أ} فلمَّا عُرِضَتْ عليهِم، لم يتذكَّروها، {ط / 22 ب} لكنَّهُم - لاعْتِمادِهم [3] على الرُّواةِ عنهُم - صارُوا يروونَها عنِ الَّذينَ [4] رَوَوْها [5] عنهُم عن أَنْفُسِهِم.
كحَديثِ سُهَيْلِ بنِ [أَبي] [6] صالحٍ عن أَبيهِ عن أَبي هُريرةَ - مرفوعًا - في قِصَّةِ الشَّاهِدِ واليَمينِ.
قالَ عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّراوَردِيُّ: حدَّثني بهِ ربيعةُ بنُ أَبي عبدِ الرحمنِ عن سُهيلٍ؛ قالَ: فلقيتُ سُهيلًا، فسأَلتُه [7] عنهُ؟ فلم يَعْرِفْهُ، فقلتُ «له» [8] : إِنَّ ربيعةَ حدَّثني عنكَ بكذا، فكانَ سُهَيْلٌ بعدَ {ن / 29 أ} ذلك يقولُ: حدَّثني {أ / 30 ب} ربيعةُ عنِّي أَنِّي حدَّثتُه عن أَبي بهِ.
ونظائِرُهُ كثيرةٌ.
وإِنْ اتَّفَقَ {ظ / 37 ب} الرَّواةُ في إِسنادٍ مِن الأسانيدِ في صِيَغِ الأَداءِ؛ [كـ: سمعتُ فلانًا، قالَ: سمعتُ فُلانًا ... أَوْ: حدَّثنا فُلانٌ؛ [قالَ: حدَّثنا فُلانٌ] [9] ... {ب / 24 ب} و [10] غيرِ ذلك من الصِّيَغِ، أَوْ غَيْرِها مِن الحالاتِ القوليَّةِ] [11] ؛ كـ: سمعتُ فلانًا يقولُ: أُشْهِدُ اللهَ [12] لقد حدَّثَني فلانٌ ... إِلخ [13] ، أَو الفِعليَّةِ؛ كقولِه: دَخَلْنا على فُلانٍ، فأَطْعَمَنا تَمرًا ... إِلخ [14] ، أَو القوليَّةِ والفِعليَّةِ معًا؛ كقولِه: حدَّثَني {هـ / 28 ب} فلانٌ و [هُو] [15] آخِذٌ بلحْيَتِه؛ قالَ: [آمنْتُ] [16] بالقَدَرِ ... إلخ [17] ؛ فهُو: المُسَلْسَلُ،
(1) في «ص» : لكن.
(2) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(3) في «ط» : باعتمادهم.
(4) في «ن» و «ب» : الذي.
(5) في «ص» و «ب» : رواها.
(6) ليست في «ظ» .
(7) في «ص» : فسأله.
(8) زيادة من «ط» و «هـ» .
(9) ليست في «ص» .
(10) في «أ» : أو.
(11) ليست في «ط» .
(12) في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : بالله.
(13) في «ظ» و «أ» : إلى آخره.
(14) في «ظ» و «ص» و «أ» : إلى آخره.
(15) ليست في «ب» .
(16) ليست في «ص» .
(17) في «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : إلى آخره.