السَّلفِ الصَّالحِ أَو قُدماءِ الحُكماءِ أَو الإِسرائيليَّاتِ، أَو يأْخُذُ حَديثًا ضَعيفَ الإِسنادِ، فيُرَكِّبُ لَهُ إِسنادًا صحيحًا ليَرُوجَ.
والحامِلُ للواضِعِ على الوَضْعِ:
إِمَّا عَدَمُ الدِّينِ؛ كالزَّنادقةِ.
أَو غَلَبَةُ الجَهلِ؛ كبعضِ المتعبِّدينَ.
أَو فَرْطُ {ن / 16 ب} العَصبيَّةِ؛ كبعضِ المُقلِّدينَ.
أَو اتِّباعُ هوى بعضِ الرُّؤساءِ.
أَو الإِغرابُ لقصدِ الاشتِهارِ!
وكُلُّ ذلك حَرامٌ بإِجماعِ مَن يُعْتَدُّ بهِ، إِلاَّ أَنَّ بعضَ الكَرَّاميَّةِ وبعضَ المُتصوِّفةِ نُقِلَ {هـ / 20 أ} عنهُم إِباحَةُ الوَضْعِ في التَّرغيبِ والتَّرهيبِ [1] «والترتيب» [2] ، {ظ / 22 أ} وهو خطأ مِن فاعلِهِ، نشَأَ عَن [3] جَهْلٍ؛ لأنَّ التَّرغيبَ والتَّرهيبَ [4] مِن جُملةِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ.
{ط / 13 أ} واتَّفقوا على أَنَّ تَعَمُّدَ الكذبِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِن الكَبائِرِ.
وبالَغَ «فيه» [5] أَبو مُحمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ فكَفَّرَ مَن تعمَّدَ الكَذِبَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
واتَّفَقوا على تَحْريمِ روايةِ الموضوعِ إِلاَّ مقرونًا ببيانِه؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [6] وسلَّمَ: «مَن حَدَّثَ عَنِّي بحديثٍ يُرى [7] أَنَّهُ كذبٌ؛ فهُو أَحدُ الكاذِبَيْنِ» ، أَخرجَهُ مسلمٌ.
وَالقسمُ الثَّاني مِن أَقسامِ المَردودِ، وهو [8] ما يكونُ بسبَبِ تُهمَةِ الرَّاوي بالكَذِبِ، «و» [9] هُو المَتْروكُ.
والثَّالِثُ: المُنْكَرُ؛ على رَأْيِ مَن لا يَشْتَرِطُ في المُنْكَرِ قيدَ المُخالفةِ.
وكذا
(1) في «ظ» : الرغيب والرهيب.
(2) زيادة من «ظ» .
(3) في «ص» : من.
(4) في «ظ» : الرغيب والرهيب.
(5) زيادة من «أ» .
(6) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(7) في «ص» و «ظ» : يروى.
(8) في «ظ» : وهذا.
(9) زيادة من «ص» .