الصفحة 56 من 114

السَّلفِ الصَّالحِ أَو قُدماءِ الحُكماءِ أَو الإِسرائيليَّاتِ، أَو يأْخُذُ حَديثًا ضَعيفَ الإِسنادِ، فيُرَكِّبُ لَهُ إِسنادًا صحيحًا ليَرُوجَ.

والحامِلُ للواضِعِ على الوَضْعِ:

إِمَّا عَدَمُ الدِّينِ؛ كالزَّنادقةِ.

أَو غَلَبَةُ الجَهلِ؛ كبعضِ المتعبِّدينَ.

أَو فَرْطُ {ن / 16 ب} العَصبيَّةِ؛ كبعضِ المُقلِّدينَ.

أَو اتِّباعُ هوى بعضِ الرُّؤساءِ.

أَو الإِغرابُ لقصدِ الاشتِهارِ!

وكُلُّ ذلك حَرامٌ بإِجماعِ مَن يُعْتَدُّ بهِ، إِلاَّ أَنَّ بعضَ الكَرَّاميَّةِ وبعضَ المُتصوِّفةِ نُقِلَ {هـ / 20 أ} عنهُم إِباحَةُ الوَضْعِ في التَّرغيبِ والتَّرهيبِ [1] «والترتيب» [2] ، {ظ / 22 أ} وهو خطأ مِن فاعلِهِ، نشَأَ عَن [3] جَهْلٍ؛ لأنَّ التَّرغيبَ والتَّرهيبَ [4] مِن جُملةِ الأحكامِ الشَّرعيَّةِ.

{ط / 13 أ} واتَّفقوا على أَنَّ تَعَمُّدَ الكذبِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِن الكَبائِرِ.

وبالَغَ «فيه» [5] أَبو مُحمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ فكَفَّرَ مَن تعمَّدَ الكَذِبَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

واتَّفَقوا على تَحْريمِ روايةِ الموضوعِ إِلاَّ مقرونًا ببيانِه؛ لقولِه صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [6] وسلَّمَ: «مَن حَدَّثَ عَنِّي بحديثٍ يُرى [7] أَنَّهُ كذبٌ؛ فهُو أَحدُ الكاذِبَيْنِ» ، أَخرجَهُ مسلمٌ.

وَالقسمُ الثَّاني مِن أَقسامِ المَردودِ، وهو [8] ما يكونُ بسبَبِ تُهمَةِ الرَّاوي بالكَذِبِ، «و» [9] هُو المَتْروكُ.

والثَّالِثُ: المُنْكَرُ؛ على رَأْيِ مَن لا يَشْتَرِطُ في المُنْكَرِ قيدَ المُخالفةِ.

وكذا

(1) في «ظ» : الرغيب والرهيب.

(2) زيادة من «ظ» .

(3) في «ص» : من.

(4) في «ظ» : الرغيب والرهيب.

(5) زيادة من «أ» .

(6) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .

(7) في «ص» و «ظ» : يروى.

(8) في «ظ» : وهذا.

(9) زيادة من «ص» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت