تفصيلِ.
نَعَمْ؛ الأكثرُ على قَبولِ غيرِ الدَّاعيةِ؛ إِلاَّ إنْ رَوى [1] ما يُقَوِّي بِدْعَتَهُ، فيُرَدُّ على المذهَبِ المُخْتارِ، وبهِ صرَّحَ الحافِظُ أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوْزَجانِيُّ شيخُ أَبي داودَ، والنَّسائِيِّ في كتابِه «معرفة الرِّجال» ، فقالَ في وَصْفِ الرُّواةِ: «ومِنهُم زائغٌ عن الحَقِّ - أَيْ: عنِ السُّنَّةِ - صادقُ اللَّهجَةِ، فليسَ فيهِ حيلةٌ؛ إِلاَّ أَنْ يُؤخَذَ [2] مِن حديثِه «غير» [3] ما لا يكونُ مُنْكرًا {أ / 22 ب} إِذا لم يُقَوِّ [4] [بهِ[5] ] [6] بدْعَتَهُ» اهـ [7] .
وما قالَه متَّجِهٌ؛ {ظ / 27 ب} لأنَّ العلَّةَ التي لها رُدَّ [8] حديثُ الدَّاعيةِ وارِدةٌ {ص / 15 أ} فيما إِذا كانَ ظاهِرُ {ن / 21 أ} المرويِّ يُوافِقُ مذهَبَ المُبْتَدِع، ولو لم يكنْ داعيةً، واللهُ أَعلمُ.
ثمَّ سوءُ الحِفْظِ وهو السَّببُ العاشِرُ مِن أَسبابِ الطَّعنِ، والمُرادُ بهِ: مَن لم يُرَجَّحْ جانِبُ إِصابتِه على جانِبِ خَطَئهِ [9] ، وهو على قسمينِ:
إِنْ كانَ لازِمًا للرَّاوي في جَميعِ حالاتِه، فهُو الشاذُّ؛ على رَأْيِ[بعضِ أَهلِ الحَديثِ.
أَوْ «إن» [10] كانَ سوءُ الحفظِ] [11] طارِئًا على الرَّاوي إِمَّا لكِبَرِهِ أَو لذَهابِ بصرِه، أَوْ لاحتِراقِ كُتُبِه، أَو عدمِها؛ بأَنْ كانَ يعْتَمِدُها، فرَجَعَ إِلى حفظِهِ، فساءَ [12] ، فهذا هو المُخْتَلِطُ.
والحُكْمُ فيهِ أَنَّ ما [13] حَدَّثَ بهِ قبلَ الاختلاطِ إِذا تَميَّزَ قُبِلَ، وإِذا [14] لم
(1) في «ظ» : يروي.
(2) في «ن» : يوجد.
(3) زيادة من «ب» .
(4) في «ظ» : يقويه، وفي «أ» : تَقْوَ.
(5) في «ص» : تقوية.
(6) ليست في «ظ» .
(7) في «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : انتهى.
(8) في «ط» : رد لها، وفي «ظ» : رُدّ بها وفي «ص» : بها رد.
(9) في «أ» و «ب» : خطايه.
(10) زيادة من «ط» ، و «ظ» .
(11) ليست في «ن» .
(12) في «ص» : فنسا.
(13) في «ظ» : أنما.
(14) في «ن» : وإن، وفي «ظ» : فإن.