الصفحة 69 من 114

تفصيلِ.

نَعَمْ؛ الأكثرُ على قَبولِ غيرِ الدَّاعيةِ؛ إِلاَّ إنْ رَوى [1] ما يُقَوِّي بِدْعَتَهُ، فيُرَدُّ على المذهَبِ المُخْتارِ، وبهِ صرَّحَ الحافِظُ أَبو إِسحاقَ إِبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوْزَجانِيُّ شيخُ أَبي داودَ، والنَّسائِيِّ في كتابِه «معرفة الرِّجال» ، فقالَ في وَصْفِ الرُّواةِ: «ومِنهُم زائغٌ عن الحَقِّ - أَيْ: عنِ السُّنَّةِ - صادقُ اللَّهجَةِ، فليسَ فيهِ حيلةٌ؛ إِلاَّ أَنْ يُؤخَذَ [2] مِن حديثِه «غير» [3] ما لا يكونُ مُنْكرًا {أ / 22 ب} إِذا لم يُقَوِّ [4] [بهِ[5] ] [6] بدْعَتَهُ» اهـ [7] .

وما قالَه متَّجِهٌ؛ {ظ / 27 ب} لأنَّ العلَّةَ التي لها رُدَّ [8] حديثُ الدَّاعيةِ وارِدةٌ {ص / 15 أ} فيما إِذا كانَ ظاهِرُ {ن / 21 أ} المرويِّ يُوافِقُ مذهَبَ المُبْتَدِع، ولو لم يكنْ داعيةً، واللهُ أَعلمُ.

ثمَّ سوءُ الحِفْظِ وهو السَّببُ العاشِرُ مِن أَسبابِ الطَّعنِ، والمُرادُ بهِ: مَن لم يُرَجَّحْ جانِبُ إِصابتِه على جانِبِ خَطَئهِ [9] ، وهو على قسمينِ:

إِنْ كانَ لازِمًا للرَّاوي في جَميعِ حالاتِه، فهُو الشاذُّ؛ على رَأْيِ[بعضِ أَهلِ الحَديثِ.

أَوْ «إن» [10] كانَ سوءُ الحفظِ] [11] طارِئًا على الرَّاوي إِمَّا لكِبَرِهِ أَو لذَهابِ بصرِه، أَوْ لاحتِراقِ كُتُبِه، أَو عدمِها؛ بأَنْ كانَ يعْتَمِدُها، فرَجَعَ إِلى حفظِهِ، فساءَ [12] ، فهذا هو المُخْتَلِطُ.

والحُكْمُ فيهِ أَنَّ ما [13] حَدَّثَ بهِ قبلَ الاختلاطِ إِذا تَميَّزَ قُبِلَ، وإِذا [14] لم

(1) في «ظ» : يروي.

(2) في «ن» : يوجد.

(3) زيادة من «ب» .

(4) في «ظ» : يقويه، وفي «أ» : تَقْوَ.

(5) في «ص» : تقوية.

(6) ليست في «ظ» .

(7) في «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» : انتهى.

(8) في «ط» : رد لها، وفي «ظ» : رُدّ بها وفي «ص» : بها رد.

(9) في «أ» و «ب» : خطايه.

(10) زيادة من «ط» ، و «ظ» .

(11) ليست في «ن» .

(12) في «ص» : فنسا.

(13) في «ظ» : أنما.

(14) في «ن» : وإن، وفي «ظ» : فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت