ببيانِ لُغةٍ أَو شرحِ غريبٍ؛ كالإِخْبارِ عنِ الأمورِ الماضيةِ مِن {ن / 22 أ} بدْءِ الخَلْقِ وأَخْبارِ {ط / 17 أ} الأنبياءِ «عليهم الصلاة والسلام» [1] ، أَو [2] الآتيةِ كالملاحمِ والفِتَنِ وأَحوالِ يومِ القيامةِ.
وكذا الإِخْبارُ عمَّا [3] يحْصُلُ بفِعْلِهِ ثوابٌ مَخْصوصٌ أَو عِقابٌ مَخْصوصٌ.
وإِنَّما كانَ لهُ حُكْمُ المَرفوعِ؛ لأنَّ إِخبارَهُ بذلك يقتَضي مُخْبِرًا لهُ، {ظ / 29 أ} و [ما] [4] لا مَجالَ للاجتِهادِ فيهِ يَقتَضي مُوقِفًا للقائلِ بهِ، ولا مُوقِفَ للصَّحابَةِ [5] إِلاَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [6] وسلَّمَ، أَو بعضُ مَن يُخْبِرُ عَن الكُتبِ القديمةِ، فلهذا وقعَ الاحْتِرازُ عنِ القسمِ الثَّاني، وإِذا [7] كانَ كذلك؛ فلهُ حُكْمُ ما لو قالَ: قالَ رسولُ اللهِ [8] صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [9] وسلَّمَ؛ فهُو مَرْفوعٌ؛ سواءٌ كانَ ممَّا سمِعَهُ منهُ أَو عنهُ بواسِطةٍ.
ومِثالُ المَرفوعِ مِن الفِعْلِ حُكمًا: أَنْ يفعَلَ الصَّحابيُّ ما لا مَجالَ للاجْتِهادِ فيهِ فيُنَزَّلُ [10] على أَنَّ ذلك عندَه عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [11] وسلَّمَ كما قالَ الشافعيُّ [- رضيَ اللهُ عنهُ -] [12] في صلاةِ عليٍّ «كرم الله وجهه» [13] في الكُسوفِ في كُلِّ ركعةٍ أَكثرَ مِن رُكوعَيْنِ.
ومثالُ المَرفوعِ مِن التَّقريرِ حُكْمًا: أَنْ يُخبِرَ الصَّحابيُّ أَنَّهُم كانُوا يفْعَلونَ في زمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [14] وسلَّمَ كذا؛ فإِنَّهُ يكونُ لهُ حُكمُ الرَّفعِ مِن جهةِ أَنَّ الظَّاهِرَ «هو» [15] اطِّلاعُهُ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [16] وسلَّمَ على ذلك لتوفُّرِ دَواعِيهِم على سُؤالِهِ عن [17] أُمورِ دِينِهم، {ص / 16 أ}
(1) زيادة من «ص» ، و «ب» وفيها: عليهم السلام.
(2) في «ظ» : و.
(3) في «ن» : عن ما.
(4) ليست في «ن» و «ظ» .
(5) في «ص» : للصحابي.
(6) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(7) في «ص» : فإذا.
(8) في «ظ» : النبي.
(9) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(10) في «ن» : فيدل.
(11) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(12) ليست في «ط» و «ظ» و «ص» و «ب» ، وفي «أ» : رحمه الله.
(13) زيادة من «ص» .
(14) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(15) زيادة من «ط» .
(16) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(17) في «ظ» : من.