التَّفاوتُ إِنَّما هو بالنَّظرِ إِلى الحيثيَّةِ المذكورةِ.
أَمَّا لو [رُجِّحَ] [1] قِسْمٌ على ما «هو» [2] فَوْقَهُ {ص / 6 ب} بأُمورٍ أُخرى تقتَضي التَّرْجيحَ؛ فإِنَّهُ يُقَدَّمُ [3] على ما فَوْقَهُ - إذ قَدْ يَعْرِضُ للمَفوقِ مَا يجعَلُهُ {ظ / 12 أ} فائقًا -.
كما لو كان الحديثُ عندَ [4] مُسلم [مثلًا] [5] ، وهُو مشهورٌ قاصِرٌ عن دَرَجَةِ التَّواتُرِ، لكنْ حَفَّتْهُ قرينةٌ صارَ بها يُفيدُ العِلْمَ؛ فإِنَّه يُقَدَّمُ «بها» [6] على الحديثِ الذي يُخْرِجُهُ البُخاريُّ إِذا كانَ فَرْدًا مُطْلقًا.
وكما لو كانَ الحَديثُ الَّذي لم يُخْرِجَاهُ مِن ترجمةٍ وُصِفَتْ بكونِها أَصَحَّ الأسانيدِ كمالِكٍ عن نافعٍ عن ابنِ عُمرَ؛ فإِنه يُقَدَّمُ على ما انفرَدَ بهِ أَحدُهُما مثلًا، لا سيَّما إِذا كانَ في إِسنادِهِ مَن فيهِ مَقالٌ.
فإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ؛ أي: قلَّ - يُقالُ: خَفَّ القومُ خُفوفًا: قَلُّوا [7] - والمُرادُ معَ بقيَّةِ الشُّروطِ [المُتقدِّمَةِ] [8] في حَدِّ الصَّحيحِ؛ فهُو الحَسَنُ لذاتِهِ «لاشتهاره» [9] [لا لِشيءٍ خارِجٍ] [10] ، وهُو الَّذي «قد» [11] يكونُ حُسْنُهُ بسببِ [12] الاعْتِضادِ [13] ، نحوُ حديثِ {ط / 7 أ} المَسْتُورِ إِذا
(1) ليست في «ن» .
(2) زيادة من «ن» و «هـ» و «ط» .
(3) في «ن» : تقدم.
(4) في «ن» : عنه.
(5) ليست في «ب» .
(6) زيادة من «هـ» .
(7) في «ظ» : فأقلَّ.
(8) ليست في «ن» .
(9) زيادة من «ن» .
(10) ليست في «ن» .
(11) زيادة من «ن» .
(12) في «ظ» : بحسب، وفي «أ» : سبب.
(13) في «ن» : الاعتقاد.