تعَدَّدَتْ طُرُقُه.
وخَرَجَ باشْتِراطِ [1] باقي الأوْصافِ الضَّعيفُ.
وهذا القِسْمُ مِنَ الحَسَنِ مُشارِكٌ للصَّحيحِ {ن / 9 أ} {هـ / 10 ب} في الاحتِجاجِ {ب / 7 ب} بهِ، وإِنْ كانَ دُونَه، {أ / 10 أ} ومشابِهٌ [2] لهُ في انْقِسامِه إِلى مراتِبَ بعضُها فوقَ بعضٍ.
وبِكثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ؛ وإِنَّما يُحْكَمُ لهُ بالصِّحَّةِ عندَ تعدُّدِ الطُّرُقِ؛ لأنَّ للصُّورةِ المجموعةِ قُوَّةً تَجْبُرُ القَدْرَ الَّذي قَصَّرَ «الوصفين» [3] بهِ [ضَبْطُ] [4] {ظ / 12 ب} راوِي الحَسَنِ [5] عن راوي الصَّحيحِ، ومِن ثَمَّ [6] تُطلَقُ [الصِّحَّةُ] [7] على الإِسنادِ الَّذي يكونُ حسنًا لذاتِه لو تفرَّدَ إِذا تَعَدَّدَ.
وهذا حيثُ ينفردُ [8] الوصفُ.
فإِنْ جُمِعا؛ أي: الصَّحيحُ والحسنُ في وصفِ [حديثٍ] [9] واحدٍ؛ كقولِ التِّرمذيِّ وغيرِه: [حديثٌ] [10] حَسَنٌ صحيحٌ؛ فللتَّرَدُّدِ [11] الحاصلِ مِن المُجتهدِ في النَّاقِلِ؛ هل اجتَمَعَتْ فيهِ شُروطُ الصِّحَّةِ أَو قَصَّرَ عَنْها؟!
وهذا [12] حَيْثُ يَحْصُلُ منهُ التَّفرُّدُ بتلكَ [13] الرِّوايةِ.
وعُرِف بهذا [14] جوابُ مَن اسْتَشْكَلَ الجَمْعَ بينَ الوصفينِ، فقالَ: الحسنُ قاصرٌ عنِ الصَّحيحِ، ففي الجمعِ بينَ الوَصفَيْنِ إِثباتٌ لذلك [15] القُصورِ ونَفْيُه!
ومُحَصّلُ الجوابِ أَنَّ تردُّدَ أَئمَّةِ الحديثِ {هـ / 11 أ} في حالِ ناقلِه اقْتَضى للمُجتهدِ أَنْ لا يصِفَهُ بأَحدِ الوَصفَينِ، «معينًا» [16] فيُقالُ [17] فيهِ: حسنٌ؛ باعتبارِ وَصْفِه عندَ [قومٍ] [18] ، صحيحٌ باعتبارِ وصفِهِ عندَ قومٍ «آخرين» [19] .
وغايةُ ما فيهِ أَنَّه حَذَفَ [منهُ] [20] حرفَ التردُّدِ؛ لأنَّ حقَّهُ أَنْ يقولَ: حَسَنٌ أَو صحيحُ.
وهذا كما حَذَفَ حَرْفَ [21]
(1) في «ظ» : باعتبار.
(2) في «هـ» : ومشابهًا.
(3) زيادة من «ص» .
(4) ليست في «ن» .
(5) في «ن» : الحديثين.
(6) في «ظ» : ثمة.
(7) ليست في «ن» .
(8) في «ظ» : يتفرد.
(9) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «أ» و «ب» .
(10) ليست في «هـ» .
(11) في «ظ» : فالمردود، وفي «ط» : فالتردد.
(12) في «ظ» : فهذا.
(13) في «ط» : بذكر.
(14) في «ظ» : لهذا، وفي «ن» : هذا.
(15) في «أ» : ذلك.
(16) زيادة من «ظ» .
(17) في «ن» : فقال.
(18) ليست في «ن» .
(19) زيادة من «ط» .
(20) ليست في «هـ» .
(21) في «ص» : حروف.