الصفحة 31 من 114

تعَدَّدَتْ طُرُقُه.

وخَرَجَ باشْتِراطِ [1] باقي الأوْصافِ الضَّعيفُ.

وهذا القِسْمُ مِنَ الحَسَنِ مُشارِكٌ للصَّحيحِ {ن / 9 أ} {هـ / 10 ب} في الاحتِجاجِ {ب / 7 ب} بهِ، وإِنْ كانَ دُونَه، {أ / 10 أ} ومشابِهٌ [2] لهُ في انْقِسامِه إِلى مراتِبَ بعضُها فوقَ بعضٍ.

وبِكثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ؛ وإِنَّما يُحْكَمُ لهُ بالصِّحَّةِ عندَ تعدُّدِ الطُّرُقِ؛ لأنَّ للصُّورةِ المجموعةِ قُوَّةً تَجْبُرُ القَدْرَ الَّذي قَصَّرَ «الوصفين» [3] بهِ [ضَبْطُ] [4] {ظ / 12 ب} راوِي الحَسَنِ [5] عن راوي الصَّحيحِ، ومِن ثَمَّ [6] تُطلَقُ [الصِّحَّةُ] [7] على الإِسنادِ الَّذي يكونُ حسنًا لذاتِه لو تفرَّدَ إِذا تَعَدَّدَ.

وهذا حيثُ ينفردُ [8] الوصفُ.

فإِنْ جُمِعا؛ أي: الصَّحيحُ والحسنُ في وصفِ [حديثٍ] [9] واحدٍ؛ كقولِ التِّرمذيِّ وغيرِه: [حديثٌ] [10] حَسَنٌ صحيحٌ؛ فللتَّرَدُّدِ [11] الحاصلِ مِن المُجتهدِ في النَّاقِلِ؛ هل اجتَمَعَتْ فيهِ شُروطُ الصِّحَّةِ أَو قَصَّرَ عَنْها؟!

وهذا [12] حَيْثُ يَحْصُلُ منهُ التَّفرُّدُ بتلكَ [13] الرِّوايةِ.

وعُرِف بهذا [14] جوابُ مَن اسْتَشْكَلَ الجَمْعَ بينَ الوصفينِ، فقالَ: الحسنُ قاصرٌ عنِ الصَّحيحِ، ففي الجمعِ بينَ الوَصفَيْنِ إِثباتٌ لذلك [15] القُصورِ ونَفْيُه!

ومُحَصّلُ الجوابِ أَنَّ تردُّدَ أَئمَّةِ الحديثِ {هـ / 11 أ} في حالِ ناقلِه اقْتَضى للمُجتهدِ أَنْ لا يصِفَهُ بأَحدِ الوَصفَينِ، «معينًا» [16] فيُقالُ [17] فيهِ: حسنٌ؛ باعتبارِ وَصْفِه عندَ [قومٍ] [18] ، صحيحٌ باعتبارِ وصفِهِ عندَ قومٍ «آخرين» [19] .

وغايةُ ما فيهِ أَنَّه حَذَفَ [منهُ] [20] حرفَ التردُّدِ؛ لأنَّ حقَّهُ أَنْ يقولَ: حَسَنٌ أَو صحيحُ.

وهذا كما حَذَفَ حَرْفَ [21]

(1) في «ظ» : باعتبار.

(2) في «هـ» : ومشابهًا.

(3) زيادة من «ص» .

(4) ليست في «ن» .

(5) في «ن» : الحديثين.

(6) في «ظ» : ثمة.

(7) ليست في «ن» .

(8) في «ظ» : يتفرد.

(9) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «أ» و «ب» .

(10) ليست في «هـ» .

(11) في «ظ» : فالمردود، وفي «ط» : فالتردد.

(12) في «ظ» : فهذا.

(13) في «ط» : بذكر.

(14) في «ظ» : لهذا، وفي «ن» : هذا.

(15) في «أ» : ذلك.

(16) زيادة من «ظ» .

(17) في «ن» : فقال.

(18) ليست في «ن» .

(19) زيادة من «ط» .

(20) ليست في «هـ» .

(21) في «ص» : حروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت