الاعتناءُ بتمييزِ أَحدِ القِسمينِ مِن [1] الآخَرِ لمصلحةٍ اقْتَضَتْ ذلك، وهي ترتيبُها على الأشدِّ فالأشدِّ في موجَبِ الرَّدَِّ على سَبيلِ التَّدلِّي؛ لأنَّ الطَّعْنَ إِمَّا أَنْ يكونَ:
لِكَذِبِ الرَّاوِي في الحديثِ النبويِّ بأَنْ يرويَ عنهُ [2] {ظ / 20 ب} صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [3] وسلَّمَ ما لمْ يَقُلْهُ متَعمِّدًا لذلك.
أو [4] تُهْمَتِهِ بذلكَ؛ بأَنْ لا يُرْوى ذلك الحديثُ إِلاَّ مِن جِهتِهِ [5] ، ويكونَ {ن / 15 ب} مُخالِفًا للقواعِدِ المعلومةِ، وكذا مَنْ عُرِفَ بالكذبِ في كلامِهِ، و [إِنْ] [6] لم يَظْهَرْ منهُ وقوعُ ذلك في الحَديثِ النبويِّ، وهذا [7] دُونَ الأوَّلِ.
أَو فُحْشِ غَلَطِهِ؛ أي: كَثْرَتِه.
أَو غَفْلَتِهِ عن الإِتْقانِ [8] .
أَو فِسْقِهِ؛ أي: بالفعلِ والقَوْلِ [9] ممَّا [10] لا [11] يبلُغُ الكُفْرَ.
[و] [12] بينَهُ وبينَ الأوَّلِ عُمومٌ «وخصوص مطلق» [13] ، وإِنَّما أُفْرِدَ الأوَّلُ لكونِ القَدْحِ بهِ أَشدَّ في هذا الفنِّ.
وأَمَّا الفِسقُ بالمُعْتَقَدِ؛ {ب / 13 ب} فسيأْتي بيانُه.
أَو {ص / 11 ب} وَهَمِهِ بأَنْ يَرْوِيَ على سبيلِ التوهُّمِ.
أَو مُخالَفَتِه؛ أَي: للثِّقاتِ.
أو جَهالَتِهِ؛ «أي» [14] بأَنْ لا يُعْرَفَ فيهِ تعديلٌ و [لا] [15] تَجريحٌ [مُعيَّنٌ] [16] .
أَو بِدْعتِهِ، وهي اعتقادُ ما أُحْدِثَ على خِلافِ المَعروفِ عن {هـ / 19 أ} النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ [وآلهِ] [17] وسلَّمَ، لا بِمعانَدَةٍ، بل بنَوْعِ [18] شبهةٍ [19] .
(1) في «ظ» : عن.
(2) في «ط» : عن النبي.
(3) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(4) في «ن» : و.
(5) في «هـ» : جهة.
(6) ليست في «أ» .
(7) في «ط» : وهو.
(8) في «هـ» و «ص» : الاتفاق، وفي النسخة «ظ» الكلمة غير واضحة هل هي الاتفاق أم غير ذلك حيث أنه قال في الحاشية اليسرى: اتفاق.
(9) في «ظ» و «ن» : بالقول والفعل.
(10) في «أ» : بما.
(11) في «ن» و «ط» و «ظ» و «ص» : لم.
(12) ليست في «ظ» .
(13) زيادة من «ط» .
(14) زيادة من «ن» ، وهي مثبتة في «ب» لكنها مضروب عليها.
(15) ليست في «ظ» .
(16) ليست في «ظ» .
(17) ليست في «ن» و «ط» و «هـ» و «ظ» و «ص» و «أ» و «ب» .
(18) في «ن» : بنو.
(19) في «أ» : شبه.