فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 500

ولم استطع إن اترك الأسئلة التي ارتسمت أمامي معلقة في الهواء.. إذ لا بد إن أجيب عليها بنعم أو ..لا ، ووجدت الأمانة العلمية والمسئولية الرسالية تفرض عليّ إن أواصل البحث حتى النهاية.

وحمدت الله تعالى مرة أخرى ..على آني كنت في إيران معقل الفكر الشيعي الامامي ، فذهبت إلى مكتبات طهران وقم ومشهد ، ولم ادع كتابا قديما أو حديثا حول الموضوع إلا ودرسته بدقة وعمق.. وبدلا من إن ينقشع الغموض ويزول الشك والحيرة، ازدادت الصورة سلبية وغموضا.. ووجدت بعض العلماء السابقين يصرح بعدم وجود أدلة تاريخية كافية وقاطعة أو معتبرة حول ولادة الإمام المهدي ، وانه يقول بذلك عن طريق الاجتهاد والافتراض الفلسفي والظن والتخمين!!!

وهمست إلى بعض الأساتذة في الحوزة بما توصلت إليه من نتائج مذهلة ، وسألته فيما إذا كان يمتلك أدلة علمية أخرى أقوي على ولادة الإمام المهدي ، فنفى الحاجة إلى ذلك ، وقال: إن الأيمان بوجود الإمام المهدي ليس بحاجة إلى استدلال علمي أو تاريخي ، وانما يتم عن طريق الغيب ، وانه يشكل جزءا من الأيمان بالغيب! .. فقلت له: نحن نؤمن بالقرآن الكريم كوحي منزل من الله على رسوله الكريم ، وكلما يتضمن القرآن من إشارات إلى موضوعات غائبة عن حسنا كاليوم الآخر والملائكة والجن والشياطين والأنبياء السابقين ، فنحن نؤمن بها ، ولا يمكن إن نؤمن بعد ذلك بشيء لم يصرّح به القرآن الكريم ولا الرسول الأعظم ولا أهل البيت ونعتبره جزءا من الغيب الذي يجب إن نؤمن به. وعموما نحن نؤمن بالإسلام وبكل ما جاء به الرسول الأعظم ، ولا بد إن نمتلك الأدلة والبراهين العلمية ، خاصة في موضوع العقيدة ، ولا يجوز إن نؤمن بشيء عن طريق الظن والافتراض ودعوى الغيب ، وبكلمة أخرى: لا يمكن إن نؤمن بشيء عن طريق غيبي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت