فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 500

و بالرغم من وضوح موقف اهل البيت من دعوى العصمة ، وتأكيدهم على الطبيعة البشرية العادية ، واستغفارهم لله فان حاولوا الالتفاف على ذلك وقاموا بتأويل الروايات الثابتة والنافية للعصمة ، بأنها: صادرة عن الائمة في مقام التعليم لعامة الناس ، او انها صادرة تقية ، وقاموا الى جانب ذلك برواية مجموعة من الروايات التي تدعي العصمة بصراحة وتشترطها في الامام او الائمة من اهل البيت ، وهي روايات ضعيفة وغامضة وغير ذات دلالة .

هناك حديث مرسل عن الامام زين العابدين ، يقول:· لا يكون الامام منا الا معصوما ، وليست العصمة ظاهرة من ظواهر الخلقة لتعرف بين عامة الناس، وانما هي الاعتصام بحبل الله ، وحبلالله هو القرآن ، والقرآن يهدي الى الامام

وبغض النظر عن مناقشة هذا الحديث ، غير المسند ، المنسوب الى الامام زين العابدين فانه يفسر العصمة بالاعتصام بحبل الله وهو القرآن ، ولم يتحدث عن طوق مفروض من الله حول الامام يمنعه من ارتكاب المعصية كما يقول المتكلمون.

وهناك حديث آخر عن الامام الصادق يفسر المعصوم بانه الممتنع بالله من جميع محارم الله , وقد قال الله تبارك وتعالى: ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم . وهو ما يفيد ايضا نفس معنى الرواية الانفة عن الامام السجاد

هذا وقد روى الصدوق في:اكمال الدين عن سليم بن قيس عن اميرالمؤمنين انه قال: · ان الله طهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في ارضه وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا¨

وروى ايضا في:عيون اخبار الرضا عن عبدالله بن عباس قال: سمعت رسول الله يقول: · انا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون¨ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت