فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 500

وقد استفاد وزير العمل من سماح الإمام الخميني له بتطبيق ذلك القانون بالمبادرة إلى توسيع صلاحياته بتطبيق عدد من القوانين التي لم تنته إجراءاتها القانونية ، وهذا ما أثار حفيظة رئيس الجمهورية آنذاك السيد على الخامنائي ، الذي خطب في صلاة الجمعة في طهران بتاريخ 10 جمادى الأولى 1408 وأدان توسع وزير العمل بالاستفادة من إجازة الإمام الخميني له فامتعض الخميني من حديثه ووجه له رسالة شديدة عبر فيها عن إيمانه بالولاية المطلقة للفقيه ، التي لا تحدها حدود ، وجاء فيها:- · كان يبدو من حديثكم في صلاة الجمعة ويظهر انكم لا تؤمنون ان الحكومة التي تعني الولاية المخولة من قبل الله إلى النبي الأكرم (ص) مقدمة على جميع الأحكام الفرعية الإلهية . وان استشهادكم بقولي:· ان صلاحية الحكومة في إطار الأحكام الإلهية يخالف بصورة كلية ما قلته . ولو كانت صلاحيات الحكومة محصورة في إطار الأحكام الفرعية الإلهية لوجب ان تلغى أطروحة الحكومة الإلهية والولاية المطلقة المفوضة إلى نبي الإسلام (ص) وان تصبح دون معنى ..لا بد ان أوضح: ان الحكومة شعبة من ولاية رسول الله (ص) المطلقة ، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج... ان باستطاعة الحاكم ان يعطل المساجد عند الضرورة ، وان يخرب المسجد الذي يصبح كمسجد ضرار ولا يستطيع ان يعالجه بدون التخريب. وتستطيع الحكومة ان تلغي من طرف واحد الاتفاقيات الشرعية التي تعقدها مع الشعب ، إذا رأتها مخالفة لمصالح البلد والإسلام. وتستطيع ان تقف امام أي أمر عبادي أو غير عبادي إذا كان مضرا بمصالح الإسلام ، مادام كذلك. ان الحكومة تستطيع ان تمنع مؤقتا وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك ان تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية . وما قيل حتى الآن ، وما قد يقال ناشيء من عدم معرفة الولاية المطلقة الإلهية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت