فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 500

اما المقدس الاردبيلي ( - 993) الذي كان يقول بنظرية (النيابة العامة) ويميل آلي جواز القتل والجرح في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا إذن من الأمام ، ويجيز إقامة المجتهد للحدود ، ويفتي بالوجوب العيني في صلاة الجمعة بلا حاجة لاستئذان الأمام ، ويقول بأولوية دفع الزكاة آلي الفقيه استحبابا .. فانه لم يكن يؤمن بالنيابة العامة آلي درجة إقامة الدولة في (عصر الغيبة) ، ولذا رفض التوجه آلي إيران بالرغم من إلحاح سلاطينها عليه وتعظيمهم له ، وقد عارض الشيخ الكركي في حلية الخراج ، وكتب في تحريمه: (شرح الإرشاد) ولم يكن يرى جواز الجهاد بغير إذن الأمام الخاص في (عصر الغيبة) .

وبالرغم من ان الشيخ بهاء الدين العاملي محمد بن الحسين بن عبد الصمد ( 953 - 1031) قد اصبح (شيخ الإسلام) في اصفهان زمان الشاه عباس الكبير ، إلا انه لم يكن يعتقد بشرعية الدولة الصفوية وبصلاحية الفقيه لتطبيق الحدود في (عصر الغيبة) بصورة مطلقة ، بحيث تؤدي آلي الجرح أو القتل . 1

وهكذا كان الشيخ محمد باقر المجلسي ( 1037 - 1111) الذي اصبح في مطلع القرن الثاني عشر الهجري شيخ الإسلام بدار السلطنة الصفوية اصفهان ، ورئيسا فيها بالرئاستين الدينية والدنيوية ، وإماما في الجمعة والجماعة ، وارجع السلطان الشاه سليمان أمور المسلمين واحكام الشرع إليه ، ولكنه لم يتخل نهائيا عن نظرية (التقية والانتظار) ولم يتصدَ لبعض الأبواب المجمدة في عصر الغيبة كالجهاد مثلا .

وبعد حوالي قرن من إقامة الدولة الصفوية والتحالف بين الفقهاء والملوك تراجع السيد محمد علي الطباطبائي ( - 1009) عن نظرية (النيابة العامة) وشكك في ثبوتها ، ولم يتحدث عنها إلا في باب الخمس على تردد . 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت