فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 500

قلنا ان النظرية البديلة انطلقت من فرضية خاصة في مجال الحدود حيث كان الشيخ المفيد أول من تحدث عن تفويض الائمة للفقهاء إقامة الحدود في عصر الغيبة ، وتحدث عن (الإمارة الحقيقية عن صاحب الأمر ، لمن تأمر على الناس بتمكين ظالم له ) ، ومع ان المفيد ادعى ، أو قيل: ان (الأمام المهدي) أرسل له ثلاث رسائل خطية ، إلا انه لم يتحدث عن نظرية (النيابة العامة) في سائر أبواب الفقه كالخمس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد وصلاة الجمعة والثورة وإقامة الدولة ، واكتفى في الزكاة بإيجاب حملها آلي الفقهاء لأنهم اعرف بمواضعها . وخلت الرسائل الثلاث من أية إشارة آلي تفويضه بأي منصب قيادي ، ولم تتحدث عن (النيابة العامة للفقهاء) .

وكذلك لم يتحدث المرتضى و الطوسي و سلار عن التفويض أو النيابة في مجال الخمس والزكاة وسائر أبواب الحياة السياسية والاقتصادية .

وكان أول من استخدم مصطلح (النيابة عن ولي الأمر عليه السلام) هو أبو الصلاح الحلبي ( 373 - 447) وذلك في مجال القضاء والحدود ، وحاول ان يسحب موضوع (النيابة) آلي أبواب الزكاة والفطرة والخمس والأنفال ، فأوجب اختيارا على من تعين عليه فرض من ذلك إخراج ما وجب عليه آلي الفقيه المأمون ، في حالة التعذر من إيصالها آلي سلطان الإسلام ، كما في حالة الغيبة.

و كان القاضي ابن براج أو ل من أوصى بحفظ الخمس لدى الفقهاء وإيداعه أمانة لديهم آلي ظهور المهدي . وربما كان هذا أول تطور في مجال الخمس ، حيث نقل ابن براج القول من حفظ الخمس عند أمين آلي حفظه عند فقيه مأمون .

و قد التقط ابن حمزة هذا التطور لكي يتقدم خطوة أخرى آلي الأمام فقال بتولي الفقيه لتقسيم سهم الأمام بدلا من الاحتفاظ به آلي ظهور المهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت