فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 500

وبالرغم من كل تلك الخطوات الإيجابية التي قطعها أصحاب نظرية (النيابة العامة وولاية الفقيه) نحو إقامة صلاة الجمعة ، إلا انه في الحقيقة لا يمكن الخروج التام من أزمة اشتراط (حضور الأمام أو نائبه) إلا بالعودة آلي القرآن الكريم الذي لا يذكر أي شرط في هذا الموضوع ، أو الالتزام بإجماع المسلمين الذي يشترط إذن الأمام العام ، أو إضافة شرط العدالة إليه ، ولكن بالمعنى العام من العدالة وليس العصمة بالخصوص ، والاعتقاد بناء على ذلك بأن المؤمن العادل أو الفقيه الحاكم امام عادل ، وبذلك يتم التخلص من أزمة التفسير الخاطئ للشرط الثابت بالإجماع المدعى وليس بالنص ، والذي أدى آلي إلغاء بعض الفقهاء لصلاة الجمعة في عصر (الغيبة) والتخلي بصورة كاملة عن نظرية: (التقية والانتظار) . وهذا ما فعله الشهيد السيد محمد باقر الصدر الذي فسر (الأمام العادل) بالشخص أو الأشخاص الذين يمارسون السلطة فعلا بصورة مشروعة ويقيمون العدل بين الرعية ، حيث أوجب في: (الفتاوى الواضحة) إقامة الجمعة في ظله بصورة حتمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت