فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 500

ويروي الكشي في: رجاله رواية مشابهة ولكنه يقول ان المناظرة جرت في حضور الامام الصادق ، وان زيد بن علي قد ابتدر مؤمن الطاق بالسؤال: يا محمد بلغني انك تزعم ان في آل محمد اماما مفترض الطاعة؟ فأجابه بذلك الجواب ، وقال له: كره ان يخبرك ابوك فتكفر ، ولا يكون فيك الشفاعة .

ولعل اول واقوى الحوارات والمناظرات الفلسفية التي نشبت حول ضرورة عصمة الامام هي التي قام باجرائها هشام بن الحكم ، والتي ينقلها لنا الصدوق والمفيد ، وهي كما يلي:

يقول المفيد في الارشاد ان هشام بن الحكم اجرى مناظرة مع رجل شامي في حضرة الامام الصادق على حرف جبل في طرف الحرم ، وان الرجل الشامي

قال لهشام: ياغلام سلني في امامة هذا يعني ابا عبدالله œ فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال له: اخبرني ..أربك انظر لخلقه ام هم انفسهم ؟ .. فقال الشامي: بل ربي انظر لخلقه ، قال: ففعل لهم في دينهم ماذا؟ ..قال: كلفهم و أقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم ، ازاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم ؟ قال الشامي: هو رسول الله ، قال له هشام:

فبعد رسول الله من ؟ ..قال:

الكتاب والسنة ، قال له هشام:

فهل ينفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه حتى يرفع عنا

الاختلاف ويمكنا من الاتفاق ؟..

قال الشامي:

نعم ، قال له هشام:

فلم اختلفنا نحن وانت وجئتنا من الشام تخالفنا وتزعم ان الرأي

طريق الدين ، وانت تقر بان الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ؟.فسكت

الشامي كالمفكر فقال له ابو عبدالله:

مالك لا تتكلم ؟.. .قال

ان قلت انا ما اختلفنا كابرت ، وان قلت ان الكتاب والسنة يرفعان

عنا الاختلاف ابطلت لأنهما يحتملان الوجوه ، ولكن لي عليه مثل ذلك ، فقال

له ابو عبدالله:

سله تجده مليئا ، فقال الشامي لهشام:

من انظر للخلق ربهم ام انفسهم ؟.. فقال هشام:

ربهم انظر لهم ، فقال الشامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت