ويروي الكشي في: رجاله رواية مشابهة ولكنه يقول ان المناظرة جرت في حضور الامام الصادق ، وان زيد بن علي قد ابتدر مؤمن الطاق بالسؤال: يا محمد بلغني انك تزعم ان في آل محمد اماما مفترض الطاعة؟ فأجابه بذلك الجواب ، وقال له: كره ان يخبرك ابوك فتكفر ، ولا يكون فيك الشفاعة .
ولعل اول واقوى الحوارات والمناظرات الفلسفية التي نشبت حول ضرورة عصمة الامام هي التي قام باجرائها هشام بن الحكم ، والتي ينقلها لنا الصدوق والمفيد ، وهي كما يلي:
يقول المفيد في الارشاد ان هشام بن الحكم اجرى مناظرة مع رجل شامي في حضرة الامام الصادق على حرف جبل في طرف الحرم ، وان الرجل الشامي
قال لهشام: ياغلام سلني في امامة هذا يعني ابا عبدالله œ فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال له: اخبرني ..أربك انظر لخلقه ام هم انفسهم ؟ .. فقال الشامي: بل ربي انظر لخلقه ، قال: ففعل لهم في دينهم ماذا؟ ..قال: كلفهم و أقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم ، ازاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم ؟ قال الشامي: هو رسول الله ، قال له هشام:
فبعد رسول الله من ؟ ..قال:
الكتاب والسنة ، قال له هشام:
فهل ينفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه حتى يرفع عنا
الاختلاف ويمكنا من الاتفاق ؟..
قال الشامي:
نعم ، قال له هشام:
فلم اختلفنا نحن وانت وجئتنا من الشام تخالفنا وتزعم ان الرأي
طريق الدين ، وانت تقر بان الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ؟.فسكت
الشامي كالمفكر فقال له ابو عبدالله:
مالك لا تتكلم ؟.. .قال
ان قلت انا ما اختلفنا كابرت ، وان قلت ان الكتاب والسنة يرفعان
عنا الاختلاف ابطلت لأنهما يحتملان الوجوه ، ولكن لي عليه مثل ذلك ، فقال
له ابو عبدالله:
سله تجده مليئا ، فقال الشامي لهشام:
من انظر للخلق ربهم ام انفسهم ؟.. فقال هشام:
ربهم انظر لهم ، فقال الشامي: