فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 500

وبغض النظر عن مناقشة دعوى ( التقية ) ونسبتها الى اهل البيت بهذه الصورة المناقضة لأمانة الكلمة والمحافظة على الرسالة ، فان الباطنيين استطاعوا لعب أدوار كبيرة في التاريخ الشيعي وتحريف الناس عن خط أهل البيت ، في كل زمان ، حتى جاء عهد الامام الحسن العسكري ، الذي توفي عن دون ولد ظاهر ، واوصى بأمواله الى أمه (حديث) ولم يتحدث عن وجود ولد له في حياته . وقد قبل جميع المسلمين هذه الحقيقة كما قبلها معظم الشيعة الامامية وذهبوا الى القول بإمامة جعفر بن علي الهادي ، او القول بانقطاع الإمامة ، او القول بالشورى .. ولكن فريقا من الغلاة والباطنيين رفض التسليم بهذه الحقيقة الظاهرية ، وأصر على اختلاق قصة سرية ووجود ولد مكتوم ومخفي لم يعلن عنه الامام العسكري خوفا عليه من القتل ، وتقية . وارتد قسم منهم عن القول بامامة الحسن العسكري ، وراح يقول بمهدوية محمد بن علي الهادي الذي كان قد توفي في حياة ابيه ، ويرفض الاعتراف بهذه الحقيقة ، ويصر على اختفائه واستمرار حياته الى يوم الظهور ، تماما كما فعل قسم من الإسماعيلية الذين رفضوا التسليم بوفاة اسماعيل بن جعفر الصادق ، وفسروا عملية الدفن التي قام بها الامام الصادق بأنها مسرحية من قبل الامام !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت