فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 500

ويذكر المؤرخون رسالة طويلة للوليد بن يزيد في البيعة لولديه بولاية العهد يبسط فيها نظرية الامويين في الخلافة . جاء فيها: · استخلف الله خلفاءه على منهاج نبوته حين قبض نبيه...فتتابع خلفاء الله على ما اورثهم الله من امر انبيائه واستخلفهم عليه منه لا تعرض لهم احد الا صرعه الله ، ولا يفارق جماعتهم احد الا اهلكه الله ولا يستخف بولايتهم ويتهم قضاء الله فيهم احد الا امكنهم الله منه وسلطهم عليه وجعله نكالا وموعظة لغيره ، وكذلك صنع الله بمن فارق الطاعة التي امر بلزومها والاخذ بها والاثرة لها ...فبالخلافة ابقى الله من ابقى في الارض من عباده واليها صيره... فمن اخذ بحظه منها كان لله وليا ولأمره مطيعا ولرشده مصيبا ، وبعاجل الخير وآجله مخصوصا ومن تركها ورغب عنها وحاد الله فيها اضاع نصيبه وعصى ربه وخسر دنياه وآخرته ، وكان ممن غلبت عليه الشقوة ... والطاعة رأس هذا الامر وذروته وسنامه وملاكه وزمامه وعصمته وقوامه بعد كلمة الاخلاص التي ميز الله بها بين العباد ، وبترك الطاعة والاضاعة لها والخروج منها والادبار عنها والتبدل بها اهلك الله من ضل و عتا وعنى وغلا وفارق مناهج البر والتقوى ... فالزموا طاعة الله فيما عراكم ونالكم وألم¹ بكم من الامور ... وابتغوا القربة الى الله بها فانكم قد رأيتم مواقع الله لاهلها في اعلائه اياهم وافلاجه حجتهم ودفعه باطل من حاد¹هم وناوأهم وساماهم واراد اطفاء نور الله الذي معهم¨ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت