فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 500

قبل ان نناقش تلك الروايات ·التاريخية متنا وسندا.. ينبغي ان نشير الى ان هذه الروايات لم تكن معروفة في فترة ما يسمى ب: (الغيبة الصغرى) حيث لم ينقلها المؤلفون الذين اعتقدوا بوجود الامام الثاني عشر وكتبوا حول ذلك في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري كالنوبختي في (فرق الشيعة) وسعد بن عبدالله الاشعري القمي في (المقالات والفرق) وعلي بن بابويه الصدوق في (الامامة والتبصرة من الحيرة) ومحمد بن أبى زينب النعماني في: (الغيبة) وحتى الشيخ الكليني الذي حاول ان يجمع اية قصة او رواية حول الموضوع ، وذكر قصة الرجل الهندي (سعيد بن أبى غانم) الذي سافر من كشمير بحثا عن الامام المهدي ، ولكنه لم يذكر كثيرا من تلك القصص التي سجلها من بعده الشيخ محمد بن علي الصدوق في: (إكمال الدين) او الشيخ المفيد في: (الارشاد ) و ( الفصول) او الشيخ الطوسي في (الغيبة) .

ومن المعروف ان الشيخ الصدوق (الابن) جاء بعد حوالي مائة سنة من وفاة الامام العسكري .. وان الشيخ الطوسي توفي بعد قرنين من ذلك التاريخ.. ولكنهما راحا يسجلان كل ما يسمعان من حكايات واشاعات واساطير تتعلق بولادة (محمد بن الحسن العسكري) ، ويرسلان او ينقلان عن عدد من الغلاة والضعاف والمجاهيل والمختلقين .

وكما رأينا فقد كانت تلك ·الادلة التاريخية تختلف فيما بينها اختلافا فاحشا وكبيرا بدءا من تحديد هوية أم (محمد بن الحسن) المفترضة ، ومرورا بتاريخ ولادته ، وانتهاء بأدق التفاصيل.. حيث اختلفت في اسم والدته بين الجارية نرجس او سوسن او صقيل او خمط او ريحانة او مليكة ، او الحرة مريم بنت زيد العلوية ، وانها جارية ولدت في بيت بعض اخوات الامام الهادي .. او اشتريت من سوق الرقيق في بغداد..

واختلفت تلك الروايات في تحديد تاريخ الولادة في اليوم والشهر والسنة.. واختلفت تبعا لذلك في تحديد عمره عند وفاة أبيه بين سنتين او ثماني سنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت