فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 500

ولو اخذنا بنظرية الشيعة الامامية الفطحية الذين لا يشترطون الوراثة العمودية في الامامة ، لأصبح الامام الحسن العسكري هو الامام الثاني عشر ، بعد الاقرار بإمامة عبدالله ألا فطح بن الصادق ، او الاعتراف بإمامة زيد بن علي ، الذي اعترف به قسم من الامامية .

إذن .. فان الاستدلال بأحاديث (الاثني عشرية) العامة والغامضة والضعيفة دون وجود دليل علمي على ولادة (محمد بن الحسن العسكري) هو نوع من الافتراض والظن والتخمين .. وليس استدلالا علميا قاطعا..

(لا بد من أمام حي ظاهر يُعرف!)

اما الدليل النقلي الأخير القائل بضرورة وجود الامام في كل عصر ، وعدم جواز خلو الأرض من حجة.. فهو دليل ينقض نفسه بنفسه ، اذ ما معنى الامام والحجة ؟ وما الفائدة منهما ؟ أليس لهداية الناس وادارة المجتمع وتنفيذ الاحكام الشرعية؟ فكيف يمكن للامام الغائب - على فرض وجوده - ان يقوم بكل ذلك؟ .. وإذا كان الامام الغائب يقوم بمهمة الامامة والحجية ، فلماذا شعر الفقهاء بالحاجة الى الامام والحجة في عصر الغيبة ؟

وإذا كان الهدف من وجوده هو ادارة الكون كما يقول بعض الغلاة ، فان الله سبحانه وتعالى لديه ملائكة كثيرون يقومون بذلك..

وقد رد الامام علي بن موسى الرضا (ع) على الواقفية الذين قالوا بغيبة أبيه (الامام الكاظم) : بأنه لا بد من أمام حي ظاهر يعرفه الناس ويرجعون اليه ! وقال:· ان الحجة لا تقوم لله على خلقه الا بامام حي يُعرف و · من مات بغير أمام مات ميتة جاهلية.. أمام حي يعرفه.. وقد قال رسول الله (ص) : من مات وليس له أمام يسمع له ويطيع مات ميتة جاهلية . 27

وقال الامام الرضا لأحد الواقفية:· من مات وليس عليه أمام حي ظاهر مات ميتة جاهلية ، فسأله مستوضحا ومركزا على كلمة (أمام حي) فأكد له مرة اخرى ( أمام حي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت