فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 500

وقد نقل الصدوق اتهاماتهم للامامية باحداث النظرية (الاثني عشرية) في وقت متأخر ، ولم ينفِ التهمة ولم يرد عليها ، وانما برر ذلك بالقول: · ان الامامية لم يقولوا: ان جميع الشيعة بما فيهم زرارة كانوا يعرفون الأئمة الاثني عشر ثم انتبه الصدوق الى منزلة زرارة وعدم إمكانية جهله بأي حديث من هذا القبيل ، وهو اعظم تلامذة الامامين الباقر والصادق ، فتراجع عن كلامه وقال باحتمال علم زرارة بالحديث وإخفاءه للتقية ، ثم عاد فتراجع عن هذا الاحتمال وقال:· ان الكاظم قد استوهبه من ربه لجهله بالامام ، لأن الشاك فيه على غير دين الله .

وهذا ما يناقض دعوى الخزاز في (كفاية الأثر) والطوسي في (الغيبة) بتواتر أحاديث (الاثني عشرية) عن طريق الشيعة ، ويثبت ان لا أساس لها من الصحة في الاجيال الأولى وخاصة في عهود الأئمة من آل البيت (ع) حيث لم يكن يوجد لها اي أثر ، خاصة وان الطوسي لم يذكر الكتب الشيعية القديمة التي زعم أنها تتحدث عن (الاثني عشرية) وقد تهرب الخزاز من مناقشة تهمة الوضع المتأخر ، وحاول ان ينفي تهمة الوضع من قبل الصحابة والتابعين واهل البيت (24) في حين ان التهمة لم تكن موجهة الى الصحابة واهل البيت ، وانما الى بعض الرواة المتأخرين الذين اختلقوا كتاب سليم في عصر الحيرة . من امثال (ابو سمينة) و (العبرتائي ) و (علي بن ابراهيم القمي) .

أين الدلالة؟

هذا وان معظم الأحاديث التي تتحدث عن حصر الأئمة في اثني عشر ، وكذلك جميع الأحاديث الواردة عن طريق السنة لا تذكر اسماء الأئمة او الخلفاء او الامراء بالتفصيل.. وان الأحاديث السنية بالذات لا تحصرهم في اثني عشر ، وانما تشير الى وقوع الهرج بعد الثاني عشر من الخلفاء ، كما في رواية الطوسي عن جابر بن سمرة (25) او تتحدث عن النصر للدين او لأهل الدين حتى مضي اثني عشر خليفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت