فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 500

و كان ابو الجارود زياد بن ابي زياد الهمذاني الكوفي يوالي الامام الباقر في البداية ثم انتقل الى حزب اخيه زيد بن علي ، مع مجموعة كبيرة من اصحابه ، وبالرغم من انه كان متطرفا ضد الصحابة الذين يتهمهم بعدم التعرف على الامام علي لانتخابه ، فانه كان ينفي وجود نص صريح على الامام علي بالامامة ، ويقول: انه كان بالوصف دون التسمية « وبناء على ذلك كان الجارودية يبنون نظريتهم في الامامة على اساس التصدي والخروج (الثورة) وليس على اساس النص ، ويؤمنون باشتراك ولد الحسن والحسين في الامامة ، و يرفضون تخصيص الحق بالامامة في ابناء الحسين فقط ، وينكرون وجود اية نصوص حول ذلك .

وقالوا نتيجة لذلك: ان امامة علي بن ابي طالب ثابتة في الوقت الذي دعا الناس واظهر امره ، ثم كان الحسين بعده اماما عند روجه ، ثم زيد بن علي ..ثم من دعا الى طاعة الله من آل محمد فهو امام ، وقد رفض الجارودية وعامة الزيدية حصر الامامة في اولاد الحسين ، واعتبروا من يقول ذلك خارجا عن الدين ، وقالوا انها (شورى ) في اولادهما جميعا ، وان الامامة صارت بعد الحسين باختيار اهل البيت واجماعهم

على رجل منهم ورضاهم به ، وخروجه بالسيف وقد تطرفوا جدا ضد ائمة الخط الحسيني واتهموا كل من ادعى منهم الامامة وهو قاعد في بيته مرخى عليه ستره بالكفر والشرك ، وكل من اتبعه في ذلك وكل من قال بامامته و رغم ان الجارودية كانوا اشد فرقة تطرفا في القول بالنص ،ـ في بداية القرن الثاني الهجري ـ، الا انهم لم يكونوا يقولون بقيام الامامة بالنص الى يوم القيامة ، بل كانوا يحصرون النص في الامام علي والحسن والحسين ، ويقولون: ان الامامة بعد ذلك هي شورى في ذرية الامام علي الى يوم القيامة ، فمن خرج منهم مستحقا للامامة فهو الامام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت