فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 500

ولكن بعد القول بغيبة (الأمام الثاني عشر) ومرور مدة طويلة على انقطاع الاتصال ب:·مصدر العلم الإلهي وحدوث مسائل جديدة تستوجب الإجابة عليها ، بدأ موقف الامامية من (الاجتهاد) يتطور .. ويتغير ، واضطروا لفتح باب الاجتهاد والقول بجواز القياس . وكان أول من قال بذلك في أواسط القرن الرابع هو الحسن بن عقيل العماني ، المعاصر للكليني ، الذي يصفه الشيخ عباس القمي في: (الكنى والالقاب) بأنه:· أول من هذب الفقه ، واستعمل النظر وفتق البحث عن الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى و · كان يرى القول بالقياس ويقول باجتهاد الرأي كما يقول النجاشي في رجاله ، و ·اول من أبدع أساس الاجتهاد في أحكام الشريعة كما يقول الخونساري في: (روضات الجنات) . وكان يشاركه في تلك المدرسة الاجتهادية الرائدة محمد بن احمد بن الجنيد الاسكافي - وهو من مشايخ المفيد - الذي يصفه الخونساري في: (روضات الجنات) بأنه · قد عمل صريحا بالقياسات الحنفية واعتمد على الاستنتاجات الظنية . 1

وقد اعتمدت هذه المدرسة (الأصولية) على بعض الأحاديث الصادرة عن أهل البيت (ع) كالحديث الذي يرويه الحر العاملي: عن الأمام الصادق (ع) انه قال:· إنما علينا ان نلقي اليكم الأصول وعليكم ان تفرعوا والحديث الذي يرويه عن الأمام الرضا (ع) انه قال:· علينا القاء الأصول وعليكم التفريع (2) أو · التوقيع الذي يرويه الصدوق في: (اكمال الدين) عن (الأمام المهدي) والذي يقول:· واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها آلي رواة أحاديثنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت