فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 500

وقد اكتفى تقي الدين ابراهيم بن علي العاملي الكفعمي في: (المصباح) بذكر السلطان العادل او من يأمره في وجوب صلاة الجمعة ، دون ان يشير آلي جوازها او حرمتها في حالة الاجتماع وامكان الخطبة في ظل (الغيبة) . 25

وقد كان السيد الصدر الكبير الامير نعمة الله الحلي الذي ذهب مع الشيخ الكركي آلي ايران ايام الشاه طهماسب ، واصبح شريكا في الصدارة مع الامير قوام الدين حسين ، لا يؤمن بجواز إقامة صلاة الجمعة في (عصر الغيبة) · لأنها من اعمال الأمام المهدي ، وقد تباحث حولها مع الشيخ الكركي امام الشاه وجمع من العلماء ، مما أدى بالشاه آلي نفيه آلي بغداد .

وكان السيد نعمة الله الجزائري يرفض إقامة صلاة الجمعة ، لأنه كان يرى فيها اغتصابا لمنصب الأمام (المهدي) ، وكان يصب لعناته على كل من يصلي الجمعة ويقول · لعن الله الظالمين آل محمد حقهم وذلك اعتقادا منه ان إقامة الصلاة من مناصب الامامة التي لا يجوز لغير الأمام اقامتها .

كما عبر الفاضل الهندي محمد بن الحسن (توفي سنة 1062ه ) عن موقف الرفض لاقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة استنادًا لنظرية (النيابة العامة) ، وذلك لتناقضها مع نظرية (الامامة الالهية) فقال في (كشف اللثام) في باب صلاة الجمعة ما يلي: · في شروط صلاة الجمعة... الشرط الثاني: السلطان العادل او من ينصبه او يأمره بها . والمراد بالسلطان العادل: الأمام المعصوم ... فمن الضروريات عقلا وشرعا انه لا يحسن الاقتداء بمن لا دليل على إمامته ولا دليل على إمامة غير المعصوم الا اذنه ، بل هو الأمام والامامة منصبه ، فلا يجوز لغيره: الامامة في شيء ، ولا يجوز لنا الايتمام بغيره في شيء الا باذنه واستنابته .

... لكن لا يمكن الاجتزاء بمفردها على التصرف في منصب الأمام خصوصا مع الاجماع الفعلي والقولي على الامتناع من هذا التصرف الا باذنه الخاص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت