فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 500

وقد تحدث الشيخ المفيد في (الارشاد) عرضا عن مهمات الامام المعصوم وضرورة وجوده فذكر من مهماته: ( جمع الناس في الجمعات) (2) ، ولكنه لم يشترط بصراحة ان يكون المقيم للجمعة معصوما ، كما لم يسقط وجوب الجمعة في غيبة الامام المعصوم. ولكن تلميذه السيد المرتضى علم الهدى أشار في: (الناصريات) الى ضرورة العدالة في الامام ، وقال:· الذي يذهب اليه اصحابنا في صلاة العيدين انها فرض على الاعيان وتكامل الشروط التي تلزم معها صلاة الجمعة من حضور السلطان العادل (3) وقال في: (الميافارقيات) :· لا جمعة الا مع امام عادل او من ينصبه الامام العادل ، فاذا عدم ذلك صليت الظهر اربع ركعات ، ومن اضطر الى ان يصليها مع من لا يجوز امامته تقية وجب عليه ان يصلي بعد ذلك ظهرا اربعا .

ومع ان السيد المرتضى لم يصرح بشرط حضور الامام المعصوم او اذنه ، فان بعض من تأخر عنه قد فسر كلامه بارادة الامام المعصوم من كلمة (العادل) حيث اعتقد انه لا امام عادلا الا الامام المعصوم ، وذلك لعدم جواز إقامة الدولة لغير الامام المهدي المعصوم الغائب ، وضرورة انتظاره . وربما كان السيد المرتضى يقصد ذلك فعلا .

وذكر الشيخ الطوسي في: (الخلاف في الفقه) :· ان من شرط انعقاد الجمعة: الامام او من يأمره الامام بذلك من قاض او أمير ونحو ذلك ، ومتى اقيمت بغير امره لم تصح . 4

وقال في: (المبسوط في فقه الامامية ) :· فأما الشروط الراجعة الى صحة الانعقاد ، فأربعة ... السلطان العادل او من يأمره السلطان . (5)

وقال في: ( الجمل والعقود ) :· ومع اجتماع الشرائط لا ينعقد الجمعة الا بأربعة شروط وهي: السلطان العادل او من يأمره السلطان العادل ... . 6

وقال في: (النهاية) :· ومن شرائطه ان يكون هناك امام عادل او من نصبه الامام للصلاة بالناس (7) وقال في: (التبيان في تفسير القرآن) :· وعند اجتماع شروط ، وهي كون سلطان عادل او من نصبه السلطان للصلاة . 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت