ولكن السيد محمد بن علي الطباطبائي فرق في: ( مدارك الأحكام) بين الجهاد في حالة الغيبة للدعوة الى الإسلام ، فأفتى بعدم وجوبه الا مع الامام (المعصوم) ، وبين الجهاد الدفاعي إذا دهم المسلمين عدو يخاف منه على بيضة الاسلام ، وبنى حكمه حول سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة على ذلك. وقال: ان الأصح عدم سقوطه لامكان الاحتياج الى التأليف مع عدم وجوب الجهاد في زمن الغيبة. 21
وبما ان الجهاد في (عصر الغيبة) كان محرما حسب نظرية (التقية والانتظار) فان السيد كاظم اليزدي لم يذكر الجهاد في مصارف الزكاة ، في كتابه: (العروة الوثقى) .
وهكذا لم يستبعد السيد الكلبايكاني في حاشيته على (العروة الوثقى) اختصاص إعطاء سهم (المؤلفة قلوبهم ) بالامام (عليه السلام) .22
النتيجة:
إذن فان نظرية (التقية والانتظار للمهدي) وعدم جواز إقامة الدولة في (عصر الغيبة) قد أثرت على الجوانب السياسية من الزكاة ، وأدت الى بروز فتاوى بتعطيل صرفها فيما يتعلق بأجهزة الدولة وأعمالها.