فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 500

وكاد الشيخ محمد حسن النجفي ان يقول في: (جواهر الكلام) بإعطاء العاملين على الزكاة في عصر الغيبة سهمهم من الزكاة ، إذا استعمل المجتهد على جبايتها ، الا انه قال بتوجه السقوط في زمان الغيبة بصورة عامة وحتى إذا استعمل المجتهد على جبايتها ، وذلك باعتبار انسياق العمل الناشئ عن بسط اليد من الأدلة ، وليس ذلك الا في زمان ظهور الامام (ع) وبسط يده. واستشهد بقول الطوسي في: (النهاية) بسقوط سهم المؤلفة وسهم السعاة وسهم الجهاد ، لأن هؤلاء لا يوجدون الا مع ظهور الامام (ع) لأن المؤلفة إنما يتألفهم ليجاهدوا معه ، والسعاة الذين يكونون من قبله في جمع الزكوات . 18

وقال في باب المتولي للإخراج:· أفتى الشيخ الطوسي بوجوب نصب الامام (ع) عاملا للصدقات ، بل في (الحدائق) : انه المشهور ، الا انه يمكن حملها على زمان بسط اليد والتسلط ، لا زمان الغيبة وما في حكمها من زمن التقية . .. وكأن المفيد وابا الصلاح وابن البراج اغتروا بتلك النصوص فأوجبوا حملها الى الامام (ع) مع ظهوره ، ومع غيبته: فالى الفقيه المأمون من أهل ولايته ، لأنه القائم مقامه (ع) في ذلك وامثاله ، بل ألحق التقي منهم الخمس وكل حق وجب إنفاقه بها أيضا ، وغفلوا عن النصوص الأخر الدالة على جواز تولي المالك ذلك التي هي فوق التواتر ، بل مضمونها كالضروري بين الشيعة . 19

وقال السيد علي الطباطبائي في: (رياض المسائل ) بسقوط سهم السعاة والمؤلفة - في حالة غيبة الامام (ع) - بلا خلاف ولا أشكال ، حيث لا يحتاج اليهما ، كما في زماننا هذا وما ضاهاه غالبا ، واستشكل فيما لو احتيج اليهما كما إذا تمكن الفقيه النائب عن الامام (ع) من نصب السعاة ، أو دهم المسلمين عدو يخاف منه ، بحيث يجب عليهم الجهاد ويحتاج الى التأليف ، فان الظاهر عدم السقوط هنا. ورفض الإطلاق بالقول بسقوط سهم السبيل على اختصاصه بالجهاد المفقود في هذا الزمان. 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت