فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 500

وينقل الصدوق هذه القصة برواية أخرى عن سنان الموصلي: انه لما قبض العسكري وفد من قم والجبال وفود بالأموال ولم يكن لديهم خبر وفاة الحسن فسألوا عن وارثه فقيل لهم: انه أخوه جعفر وقد ذهب يتنزه في دجلة مع المغنين ، فأرادوا إن يرجعوا ولكن ابا العباس محمد بن جعفر الحميري القمي قال لهم: قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره بالصحة ، وانهم طالبوه بالتحدث غيبيا عن تفاصيل الأموال واصحابها ، فأنكر علم الغيب ...

ولما إن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام فنادى: يافلان ويا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم ، قالوا فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي فإذا ولده القائم سيدنا قاعد على سرير كأنه فلقة قمر عليه ثياب خضر ، فسلمنا فرد علينا السلام ثم قال: جملة المال كذا وكذا .. حمل فلان كذا وحمل فلان كذا .

ولم يزل يصف حتى وصف الجميع.. ثم وصف رحالنا وثيابنا وما كان معنا من الدواب فخررنا سجدا لله عز وجل شكرا لما عرفنا و قبلنا الأرض بين يديه ، وسألناه عما أردنا فأجاب ، فحملنا إليه الأموال ، وأمرنا إن لا نحمل إلى سر من رأى بعدها شيئا من المال ، فانه ينصب لنا ببغداد رجلا يحمل إليه الأموال ويخرج من عنده التوقيعات. 38

محاولة القبض على المهدي

و هناك رواية تاريخية ينقلها عدد من المؤلفين عن شرطي اسمه (رشيق) يتحدث عن محاولة المعتضد العباسي للقبض على (المهدي) وإرساله ثلاثة من الشرطة وذهابهم إلى بيت الإمام الحسن العسكري في سامراء ، ورؤيتهم في البيت بحرا من الماء ورجلا على حصير على الماء قائما يصلي ، وغرقهم عند محاولتهم التقدم نحوه ، ثم اعتذارهم وتراجعهم. 39

وينقل المجلسي و الصدر قصة أخرى مشابهة ، وهي تجريد المعتضد لحملة أكبر وكبس البيت وسماع العسكر لصوت قراءة من السرداب ، واجتماعهم عند مدخله لالقاء القبض على صاحب الصوت ، وخروجه من بين أيديهم. 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت