فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 500

وخرجت بالكتب إلى المدائن أخذت جواباتها ودخلت (سرمن رأى) يوم الخامس عشر ، كما ذكر لي فإذا انا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل وإذا انا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار والشيعة من حوله يعزونه ويهنؤ نه ، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة ، لأني كنت اعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت ، فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه ، فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان (عثمان بن سعيد العمري) فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن على نعشه مكفنا ، فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما همّ بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة بشعره قطط بأسنانه تفليج فجذب برداء جعفر وقال: تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبى ، فتأخر جعفر ، وقد اربد وجهه واصفرّ.. فتقدم الصبي وصلى عليه ودفن إلى جانب قبر أبيه ، ثم قال: يا بصري هات جوابات الكتب التي معك ، فدفعتها إليه ، فقلت في نفسي: هذه بينتان ، بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر وهو يزفر فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي لنقيم عليه الحجة؟ فقال: والله ما رأيته قط ولا اعرفه. فنحن جلوس إذقدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي فعرفوا موته فقالوا: فمن نعزي؟ فأشار الناس إلى جعفر بن علي فسلموا عليه وعزوه وهنوه ، وقالوا: إن معنا كتبا وأموالا فتقول ممن الكتب؟ فقام ينفض أثوابه ويقول: تريدون منا إن نعلم الغيب؟!

قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان وفلان وفلان وهميان فيه أف دينار وعشرة دنانير منها مطلية ، فدفعوا إليه الكتب والمال ، وقالوا: الذي وجه بك لأخذ ذلك هو الإمام . 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت